كشفت مصادر دوائية سعودية مطلعة عن تسجيل سوق الدواء السعودي عبر القطاع الخاص مبيعات بقيمة 3.548 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى مايو 2026، في ظل استمرار استقرار الطلب على الأدوية، رغم تباطؤ وتيرة النمو مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وقالت المصادر، في تصريحات خاصة لـ«سوق الدواء السعودي»، إن مبيعات السوق تراجعت بنسبة طفيفة تقل عن 1% خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، مقارنة بنحو 3.574 مليار دولار خلال الفترة المناظرة من عام 2025.
وأضافت أن مبيعات السوق خلال شهر مايو 2026 سجلت 557.3 مليون دولار، بانخفاض 27.5% مقارنة بنحو 769.5 مليون دولار خلال الشهر نفسه من العام الماضي، في تراجع يعكس ارتفاع قاعدة المقارنة خلال مايو 2025، إلى جانب استمرار التغيرات في أنماط الطلب والمشتريات داخل القطاع الخاص.
وفي المقابل، أظهرت البيانات استمرار الأداء الإيجابي للسوق على أساس سنوي متحرك، إذ بلغت مبيعات سوق الدواء السعودي خلال الفترة الممتدة من يونيو 2025 إلى مايو 2026 نحو 8.4 مليار دولار، مقابل 7.8 مليار دولار خلال الفترة المقابلة من العام السابق، محققة نموًا بنسبة 7.8%.
وأكدت المصادر أن السوق السعودي حافظ على مكانته كأكبر سوق دوائي في منطقة الشرق الأوسط خلال عام 2025، بعدما استحوذ على أكثر من 30% من إجمالي مبيعات المنطقة، مستفيدًا من استمرار الإنفاق على الرعاية الصحية، وتوسع برامج التحول الصحي، وزيادة الاستثمارات في الصناعات الدوائية.
ويواكب هذا النمو تطور مستمر في البنية الصناعية للقطاع، حيث ارتفع عدد مصانع الأدوية المسجلة في المملكة إلى نحو 84 مصنعًا، من بينها 50 مصنعًا مرخصًا من الهيئة العامة للغذاء والدواء، بإجمالي استثمارات تقدر بنحو 7.5 مليار ريال.
كما تغطي المصانع الوطنية حاليًا نحو 28% من احتياجات السوق من حيث القيمة، وما يقارب 42% من إجمالي الوحدات الدوائية المتداولة، فيما تجاوزت صادرات القطاع 1.5 مليار ريال، وهو ما يعكس تنامي القدرات التصنيعية للمملكة، وتسارع جهود توطين صناعة الدواء، وتعزيز تنافسية المنتجات السعودية في الأسواق الإقليمية والعالمية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.







