اقتنصت شركة «إيلي ليلي» صدارة مبيعات سوق الدواء السعودي عبر القطاع الخاص خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، بعدما رفعت حصتها السوقية إلى نحو 6.8%، في أداء يعكس الزخم المتصاعد لأعمال الشركة وقدرتها على تعزيز حضورها داخل واحدة من أكبر أسواق الدواء في المنطقة.
وكشفت مصادر دوائية مطلعة لـ«سوق الدواء السعودي» أن مبيعات «إيلي ليلي» عبر القطاع الخاص بلغت نحو 242.2 مليون دولار خلال الفترة من يناير إلى مايو 2026، مقابل 179.2 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة قيمتها 63 مليون دولار، ومعدل نمو يقترب من 35.2%.
ويضع هذا الأداء الشركة في صدارة الشركات الأعلى مبيعًا بالسوق خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، مستفيدة من قوة محفظتها الدوائية، وتنامي الطلب على منتجاتها، إلى جانب قدرتها على توسيع قاعدة انتشارها والوصول إلى شرائح أكبر من المرضى ومقدمي الرعاية الصحية.
مايو يعزز صدارة الشركة
واصلت «إيلي ليلي» تسجيل معدلات نمو قوية خلال شهر مايو 2026، بعدما بلغت مبيعاتها نحو 46 مليون دولار، مقابل 35.4 مليون دولار خلال الشهر نفسه من عام 2025، بزيادة قدرها 10.6 مليون دولار، ومعدل نمو يقترب من 30%.
واستحوذت الشركة خلال مايو على حصة سوقية بلغت نحو 8.2%، وهي نسبة تتجاوز حصتها المسجلة خلال الأشهر الخمسة الأولى مجتمعة، ما يشير إلى تسارع الزخم التجاري للشركة خلال أحدث شهور الفترة محل الرصد، وتعزيز قدرتها على توسيع الفارق مع منافسيها.
ويكتسب الأداء المسجل خلال مايو أهمية إضافية في ظل التغيرات التي شهدها السوق السعودي خلال الشهر، إذ يعكس ارتفاع الحصة السوقية قدرة «إيلي ليلي» على الحفاظ على معدلات نمو إيجابية وتحقيق أداء يتفوق على المتوسط العام للسوق.
كما يشير اتساع حصة الشركة الشهرية مقارنة بحصتها التراكمية إلى أن صدارة «إيلي ليلي» لم تعتمد فقط على أداء قوي خلال بداية العام، وإنما استمرت في اكتساب مزيد من الزخم مع الاقتراب من نهاية النصف الأول من 2026.
نمو مستدام على أساس سنوي
وعلى مستوى الاثني عشر شهرًا الممتدة من يونيو 2025 إلى مايو 2026، حققت «إيلي ليلي» مبيعات بقيمة 567.2 مليون دولار، مقابل نحو 457.1 مليون دولار خلال الفترة المناظرة السابقة، بمعدل نمو يبلغ 24%، وحصة سوقية 6.7%.
ويؤكد نمو المبيعات على مستوى الأشهر الاثني عشر أن تقدم الشركة في السوق السعودي لا يرتبط بقفزة شهرية أو موسمية مؤقتة، بل يستند إلى قاعدة أعمال واسعة ومسار تصاعدي تدعمه قوة الطلب واستمرار توسع الشركة داخل القطاع الخاص.
وتكشف المقارنة بين معدل النمو التراكمي خلال أول خمسة أشهر من 2026، البالغ نحو 35.2%، والنمو المسجل خلال فترة الاثني عشر شهرًا، البالغ نحو 24%، عن تسارع واضح في أداء الشركة خلال العام الجاري، ما أسهم في دفعها إلى صدارة ترتيب شركات الدواء العاملة في السوق.
منافسة متصاعدة في السوق السعودي
يأتي صعود «إيلي ليلي» إلى المركز الأول في وقت يشهد فيه قطاع الدواء السعودي تحولات متسارعة، مدفوعة بزيادة الإنفاق الصحي، ونمو الطلب على العلاجات الحديثة، وتوسع خدمات الرعاية الصحية، إلى جانب توجه المملكة نحو تعزيز توطين الصناعات الدوائية واستقطاب استثمارات الشركات العالمية.
ومن المتوقع أن تشهد المراكز الأولى في السوق منافسة قوية خلال الفترة المقبلة، في ظل سعي الشركات المحلية والعالمية إلى توسيع محافظها الدوائية، وزيادة استثماراتها، وتعزيز شراكاتها مع الجهات الصحية المختلفة.
غير أن النتائج التي حققتها «إيلي ليلي» خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2026 تمنحها قاعدة قوية للحفاظ على موقعها المتقدم، خصوصًا مع ارتفاع حصتها السوقية خلال مايو إلى 8.2% واستمرارها في تسجيل نمو يفوق مستوياتها المحققة خلال العام السابق.









