تواصل وزارة الصحة الكويتية إعادة ضبط منظومة تسعير الأدوية، في إطار توجه يستهدف خفض تكلفة العلاج وتعزيز قدرة المرضى على الوصول إلى المستحضرات الدوائية، مع الحفاظ على استدامة السوق وضمان توافر المنتجات ذات الجودة والفاعلية.
وأصدر وزير الصحة الكويتي الدكتور أحمد عبدالوهاب العوضي قرارًا وزاريًا باعتماد وتخفيض أسعار 517 دواءً ومستحضرًا صيدلانيًا، لتصبح أسعارها، وفقًا للوزارة، الأقل على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.
وبصدور القرار الجديد، ارتفع إجمالي عدد الأدوية والمستحضرات التي شملتها قرارات التسعير وخفض الأسعار في الكويت خلال الأعوام الثلاثة الماضية إلى نحو 2760 منتجًا، بما يعكس اتساع نطاق سياسة المراجعة المستمرة لأسعار الدواء داخل السوق.
وتغطي القائمة الجديدة عددًا من الفئات العلاجية المهمة، من بينها أدوية الأورام، والعلاجات الحديثة لخفض مستويات الكوليسترول، وأدوية الصرع والحساسية وتسكين الآلام، إضافة إلى المضادات الحيوية ومضادات الفطريات، والأدوية المستخدمة للمساعدة على الإقلاع عن التدخين.
ويعكس اتساع نطاق التخفيضات توجهًا متزايدًا لدى السلطات الصحية الكويتية نحو استخدام سياسات التسعير كأداة لتحقيق التوازن بين تخفيف العبء المالي على المرضى والحفاظ على استدامة الإمدادات الدوائية، خاصة في ظل الارتفاع العالمي في تكاليف تصنيع واستيراد عدد من المستحضرات.
وأوضحت وزارة الصحة أن قرارات التسعير تستند إلى مراجعات فنية ودراسات دورية، تشمل مقارنة أسعار الأدوية بالأسواق المرجعية والمعايير الخليجية والدولية، بهدف الوصول إلى مستويات سعرية تنافسية وعادلة دون التأثير على متطلبات الجودة والفاعلية والسلامة.
وتكتسب الخطوة أهمية إضافية في ضوء تركيزها على عدد من الفئات العلاجية المزمنة والمتخصصة، التي تمثل جزءًا مهمًا من الإنفاق الدوائي، بما قد ينعكس بصورة مباشرة على تكلفة العلاج بالنسبة للمرضى وعلى كفاءة الإنفاق الصحي بشكل عام.
وفي الوقت نفسه، تواصل وزارة الصحة الكويتية تطوير أدواتها الرقابية لضمان الالتزام بالأسعار المعتمدة، بما يدعم استقرار سوق الدواء المحلي ويحد من التفاوتات السعرية، ضمن استراتيجية أوسع تستهدف تعزيز الأمن الدوائي وتحسين إتاحة العلاج.







