أبرمت شركة «إيلي ليلي» الأمريكية اتفاقية تعاون استراتيجي مع شركة «إينوكير فارما» الصينية، تصل قيمتها المحتملة إلى 3.35 مليار دولار، لتطوير ما يصل إلى خمسة برامج دوائية جديدة، في خطوة تستهدف تعزيز قدرات الشركة الأمريكية في اكتشاف العلاجات المبتكرة وتوسيع محفظتها البحثية.
وبموجب الاتفاقية، ستحصل «إينوكير» على دفعات مقدمة ومدفوعات أخرى على المدى القريب، بإجمالي 100 مليون دولار، إلى جانب مدفوعات إضافية محتملة تصل إلى 3.25 مليار دولار، ترتبط بتحقيق مراحل محددة في تطوير البرامج الدوائية المتفق عليها.
وأوضحت «إينوكير»، التي تتخذ من العاصمة الصينية بكين مقرًا لها، أن التعاون سيعتمد على منصتها المتخصصة في اكتشاف الأدوية لتطوير ما يصل إلى خمسة برامج بحثية، دون أن تكشف الشركتان حتى الآن عن المجالات العلاجية المستهدفة أو آليات عمل الأدوية المرتقب تطويرها.
وتتخصص الشركة الصينية في اكتشاف وتطوير العلاجات المبتكرة للأورام وأمراض المناعة الذاتية، وتمتلك مجموعة من البرامج البحثية التي تستهدف مسارات مرضية مختلفة، إلى جانب شراكات مع عدد من شركات الأدوية والتكنولوجيا الحيوية العالمية.
وتأتي الاتفاقية في ظل تنامي اهتمام شركات الأدوية العالمية بالتعاون مع شركات التكنولوجيا الحيوية الصينية، للاستفادة من قدراتها البحثية ومنصاتها المتقدمة في اكتشاف وتطوير الأدوية، خاصة من خلال اتفاقيات التعاون متعددة البرامج التي تتيح تطوير عدد من العلاجات المرشحة ضمن شراكة واحدة.
وكانت «إينوكير» قد أبرمت خلال السنوات الماضية عدة اتفاقيات تعاون وترخيص مع شركات عالمية، من بينها «زيناس بيوفارما» و«بيوجن»، إلى جانب شراكة مع «بروليوم بيوساينس» لتطوير علاجات تستهدف الأورام واضطرابات المناعة.
وشملت أبرز اتفاقيات الشركة الصينية صفقة مع «زيناس بيوفارما» بلغت قيمتها المحتملة نحو ملياري دولار، تضمنت منح حقوق تطوير وتسويق ثلاثة أدوية مرشحة لعلاج أمراض المناعة الذاتية خارج الصين، من بينها عقار «أوريلابروتينيب» الذي يجري تطويره لعلاج التصلب المتعدد.
كما سبق أن وقعت «إينوكير» اتفاقية مع «بيوجن» تصل قيمتها إلى 937 مليون دولار، لتطوير العقار نفسه، قبل أن تعيد الشركة الأمريكية حقوق البرنامج، لتدخل «زيناس» لاحقًا في اتفاقية جديدة بشأنه.
وتندرج الصفقة الجديدة ضمن استراتيجية «إيلي ليلي» الرامية إلى توسيع محفظتها من الأدوية قيد التطوير، وتنويع استثماراتها البحثية عبر عمليات الاستحواذ واتفاقيات الترخيص والشراكات مع شركات التكنولوجيا الحيوية.
وتكثف الشركة الأمريكية نشاطها في إبرام الصفقات خلال عام 2026، مستفيدة من النمو القوي في مبيعات علاجات السكري والسمنة، بما يدعم قدرتها على الاستثمار في مجالات علاجية وتقنيات دوائية جديدة.
وتأتي الشراكة أيضًا في وقت تشهد فيه صناعة الأدوية العالمية توسعًا في الاتفاقيات العابرة للحدود، ولا سيما بين الشركات الأمريكية ونظيراتها الصينية، بالتزامن مع مناقشات في الولايات المتحدة بشأن فرض قيود محتملة على بعض الاستثمارات الأمريكية في قطاع التكنولوجيا الحيوية الصيني.
ومن شأن التعاون بين «إيلي ليلي» و«إينوكير» أن يتيح للشركتين الجمع بين قدرات اكتشاف الأدوية لدى الشركة الصينية وخبرات «إيلي ليلي» في التطوير السريري، بما يدعم تطوير البرامج البحثية المشمولة بالاتفاقية، مع بقاء قيمتها النهائية مرهونة بتحقيق مراحل التطوير المحددة.









