كشفت دراسة دنماركية حديثة عن ارتباط محتمل بين استخدام عقار «Tylenol» «تايلينول» الذي تنتجه شركة «كينفيو – Kenvue» خلال فترة الحمل، وحدوث تغيرات في نمو الأعضاء التناسلية لدى المواليد الإناث،.
وأظهرت الدراسة، التي شملت 302 طفلة في عمر 3 أشهر، أن الأطفال الذين تعرضوا للأسيتامينوفين، المعروف أيضًا باسم الباراسيتامول، أثناء وجودهم في الرحم سجلوا في المتوسط أحجامًا أصغر للمبايض والرحم، وعددًا أقل من الجريبات المبيضية، إلى جانب انخفاض مستويات بعض الهرمونات المرتبطة بالوظائف التناسلية.
ويعد الأسيتامينوفين المادة الفعالة الرئيسية في «Tylenol»، إحدى أبرز العلامات التابعة لشركة «كينفيو»، كما يُباع الدواء عالميًا تحت العديد من الأسماء التجارية وفي صورة مستحضرات جنيسة تحت اسم الباراسيتامول.
واعتمد الباحثون على متابعة استخدام الأمهات للدواء خلال الحمل من خلال الاستبيانات الدورية وتحليل عينات البول، فيما استخدمت المشاركات جرعات منخفضة نسبيًا، ولم تتجاوز أي منهن الحد الأقصى اليومي الموصى به والبالغ 4 آلاف مليجرام.
وتوزعت الحالات بين 92 طفلة بدأ تعرض أمهاتهن للدواء قبل الأسبوع السابع عشر من الحمل، و67 طفلة بدأ التعرض لديهن بعد الأسبوع السابع عشر، مقابل 143 طفلة لم تستخدم أمهاتهن العقار خلال الحمل.
وأشار الباحثون إلى أن النتائج تمثل أول رصد من نوعه لدى البشر لتغيرات محتملة في نمو الأعضاء التناسلية الأنثوية مرتبطة بالتعرض للأسيتامينوفين داخل الرحم، بعدما كانت دراسات سابقة على الحيوانات قد أشارت إلى تأثيرات محتملة على مخزون البويضات والوظائف التناسلية.
وشدد الفريق البحثي، في الوقت نفسه، على أن الدراسة رصدية ولا تستطيع إثبات أن الأسيتامينوفين هو السبب المباشر وراء التغيرات التي تم رصدها، كما لا تقدم دليلًا على تأثر الخصوبة لدى هؤلاء الأطفال مستقبلًا.
وقالت مارجيت بيستروب فيشر، الباحثة في مستشفى «Rigshospitalet» في كوبنهاجن والمشرفة على الدراسة، إن معرفة ما إذا كانت هذه الاختلافات قد يكون لها تأثير مستقبلي على الخصوبة أو توقيت انقطاع الطمث تتطلب متابعة طويلة الأجل للفتيات المشاركات في الدراسة.
«كينفيو» ترد
وفي ردها على نتائج الدراسة، أكدت شركة «كينفيو»، المالكة لعلامة «Tylenol»، أن الدراسة تتضمن قيودًا منهجية ولا تدعم إثبات وجود علاقة سببية بين استخدام العقار والتغيرات التي تم رصدها في نمو الأعضاء التناسلية بعد الولادة.
وأوصت الشركة النساء الحوامل أو المرضعات باستشارة الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية قبل استخدام الأسيتامينوفين، مشيرة إلى أن المادة الفعالة تعد من أكثر مسكنات الألم دراسة واستخدامًا خلال فترة الحمل.
وتراجعت أسهم «كينفيو» بأكثر من 3% بالتزامن مع نشر نتائج الدراسة، في ظل الاهتمام المتزايد خلال الفترة الأخيرة بالنقاش العلمي حول سلامة استخدام الأسيتامينوفين أثناء الحمل.
وأكد الباحثون أن النتائج الحالية لا تستدعي إثارة القلق لدى النساء اللاتي استخدمن الباراسيتامول خلال الحمل، وأنها تحتاج إلى مزيد من الدراسات والمتابعة طويلة الأجل لتحديد ما إذا كانت الاختلافات المسجلة في مرحلة الطفولة المبكرة تحمل أي انعكاسات على الصحة الإنجابية مستقبلًا.








