قررت شركة «نوفو نورديسك» الدنماركية اختصار اسم علامتها التجارية المستخدمة في تعاملاتها اليومية إلى «Novo»، في خطوة تعكس توجهًا لإعادة تقديم هويتها وتعزيز قربها من المستهلكين، في وقت تواجه فيه ضغوطًا متزايدة لاستعادة زخمها في سوق أدوية السمنة أمام منافستها الأمريكية «إيلي ليلي».
وأكدت الشركة أن اسمها القانوني سيظل Novo Nordisk دون تغيير، بينما سيجري استخدام «Novo» في التواصل اليومي مع العملاء والشركاء وأصحاب المصلحة حول العالم.
ويأتي التحرك قبل انعقاد يوم أسواق رأس المال للشركة خلال الأسبوع المقبل، حيث يترقب المستثمرون عرضًا أكثر وضوحًا لاستراتيجيتها المستقبلية وقدرتها على استعادة حصتها في سوق علاجات السمنة الذي يشهد منافسة قوية ومتسارعة.
وتتعرض «نوفو نورديسك»، المنتجة لعقاري «أوزمبيك» و«ويجوفي»، لضغوط منذ فقدان جزء من تفوقها في السوق الأمريكية لصالح «إيلي ليلي»، التي حققت تقدمًا قويًا من خلال عقاري «مونجارو» و«زيب باوند»، إلى جانب توسعها الأسرع في قنوات البيع المباشر للمستهلكين.
هوية جديدة تحت قيادة مايك دوستدار
وتُمثل إعادة تقديم العلامة التجارية واحدة من أحدث الخطوات التي تتخذها الشركة تحت قيادة الرئيس التنفيذي مايك دوستدار، الذي تولى منصبه العام الماضي بهدف تحسين الأداء وتسريع النمو وتوسيع قاعدة أعمال «نوفو نورديسك» خارج قطاعي السكري والسمنة.
وكانت «نوفو نورديسك» قد صعدت في 2023 لتصبح الشركة الأعلى قيمة في أوروبا، مستفيدة من السبق الذي حققته في سوق أدوية إنقاص الوزن، قبل أن تتراجع حصتها السوقية لاحقًا مع تسارع نمو منافستها «إيلي ليلي».
ولا تزال درجة اعتماد الشركة على أدوية السمنة والسكري محل اهتمام المستثمرين، إذ شكلت مبيعات هذين القطاعين نحو 93% من إيراداتها خلال الربع الأخير، في الوقت الذي تعمل فيه الإدارة على تنويع محفظة المنتجات وتعزيز خط تطوير الأدوية الجديدة.
وتشير توقعات الشركة إلى أن المبيعات خلال العام الجاري قد تسجل أداءً مستقرًا أو تتراجع بنسبة تصل إلى 6%، ما يرفع أهمية الاستراتيجية التي ستعرضها الإدارة أمام المستثمرين خلال الفترة المقبلة.
تحديث شعار «نوفو»
وشملت إعادة تقديم الهوية تحديث الشعار التاريخي للشركة، مع تعديل اتجاه رمز الثور «Apis» ليصبح متجهًا نحو اليمين بدلًا من اليسار، ضمن تصميم جديد تستهدف الشركة من خلاله تقديم صورة أكثر تميزًا واتساقًا على مستوى الأسواق العالمية.
وقالت الشركة إن الهوية الجديدة تستهدف توفير طريقة أكثر وضوحًا وتميزًا للتواصل مع المرضى والمستهلكين والشركاء وأصحاب المصلحة حول العالم.
وتعود جذور الشركة إلى عام 1923، قبل أن يتشكل كيان «Novo Nordisk» بصورته الحالية عام 1989 نتيجة اندماج شركتي «Novo» و«Nordisk» الدنماركيتين.









