أعلنت شركة «أسترازينيكا» أن عقارها الفموي لعلاج سرطان الثدي «camizestrant»، الذي يُسوّق باسم «Etcamah»، لم يحقق الهدف الرئيسي في تجربة سريرية متقدمة، بعد أن فشل في إظهار تحسن ذي دلالة إحصائية في البقاء دون تقدم المرض، وذلك بعد نحو أسبوع من حصول العلاج على موافقة أمريكية معجلة لاستخدام محدد.
وقالت الشركة إن الجمع بين «camizestrant» وعقار «Ibrance» التابع لشركة «فايزر» حقق تحسنًا رقميًا فقط في البقاء دون تقدم المرض لدى مرضى لم يسبق علاجهم ويعانون أحد أكثر أنواع سرطان الثدي المتقدم شيوعًا، إلا أن التحسن لم يصل إلى مستوى الدلالة الإحصائية المطلوبة.
وعقب الإعلان، تراجعت أسهم «أسترازينيكا» المدرجة في الولايات المتحدة بنحو 3% في تعاملات ما بعد الإغلاق.
وشملت الدراسة 1,371 مريضًا مصابين بسرطان الثدي المتقدم الإيجابي لمستقبلات الهرمونات والسلبي لمستقبل HER2، وهو النوع الذي يعتمد نموه بدرجة كبيرة على هرمونات مثل الإستروجين.
وقارنت الدراسة بين تركيبة «Etcamah» و«Ibrance»، وبين «Ibrance» إلى جانب علاجات تعمل على خفض الهرمونات المحفزة لنمو الورم.
وجاءت النتائج بعد أيام من منح إدارة الغذاء والدواء الأمريكية «FDA» موافقة معجلة لتركيبة «Etcamah» لعلاج فئة من مرضى سرطان الثدي الذين تظهر أورامهم طفرة جينية تُعرف باسم «ESR1».
ورغم إخفاق الدراسة في تحقيق هدفها الرئيسي، اعتبر محللون أن النتيجة تمثل انتكاسة يمكن احتواؤها ولا تغير بصورة جوهرية النظرة طويلة الأجل للعقار.
وقال ترونج هوينه، المحلل لدى «RBC Capital»، إن نتائج الدراسة تزيل قدرًا من عدم اليقين على المدى القريب، لكنها لا تغير بصورة أساسية فرص «camizestrant» الاستثمارية على المدى الطويل.
كما أشار جيمس جوردون، المحلل لدى «Barclays»، إلى أن النتيجة كانت متوقعة إلى حد كبير من جانب السوق، خاصة بعد فشل تركيبة دوائية مشابهة تابعة لشركة «روش» في مارس الماضي في إبطاء تقدم المرض بصورة ذات دلالة إحصائية لدى المرضى المشخصين حديثًا.
وتراهن «أسترازينيكا» بصورة كبيرة على «camizestrant» ضمن محفظتها المستقبلية لعلاجات الأورام، إذ تقدر الشركة، وفقًا لـ«Jefferies»، إمكانية تجاوز المبيعات السنوية القصوى للعقار 5 مليارات دولار، مع توقع أن يأتي الجزء الأكبر من الإيرادات المحتملة من استخدامه في المراحل المبكرة من سرطان الثدي.
وأكدت «أسترازينيكا» أنها ستعرض البيانات الكاملة للدراسة خلال مؤتمر طبي مقبل، بما يسمح بتقييم أكثر تفصيلًا لنتائج العلاج ومجموعات المرضى التي قد تستفيد منه.







