حققت شركة «إيلي ليلي» الأمريكية أداءً ماليًا قويًا خلال الربع الثاني من عام 2026، مدفوعة بالطلب المتسارع على أدوية السكري والسمنة، وفي مقدمتها «مونجارو» و«زيباوند»، ما دفع الشركة إلى رفع توقعاتها للإيرادات السنوية.
وارتفعت إيرادات «إيلي ليلي» بنسبة 48% على أساس سنوي، لتصل إلى 22.97 مليار دولار خلال الربع الثاني، مقابل 15.56 مليار دولار في الفترة نفسها من 2025، متجاوزة توقعات المحللين التي دارت حول 20.7 مليار دولار. وجاء النمو مدفوعًا بزيادة أحجام المبيعات بنسبة 60%، رغم تراجع الأسعار المحققة بنحو 13%.
وسجلت الشركة صافي ربح بقيمة 7.095 مليار دولار، بزيادة 25% مقارنة بنحو 5.66 مليار دولار خلال الربع الثاني من العام الماضي، فيما ارتفعت ربحية السهم المعلنة بنسبة 26% إلى 7.94 دولار. وعلى أساس معدل، بلغت ربحية السهم 8.38 دولار، بنمو 33%، متجاوزة توقعات السوق البالغة نحو 6.01 دولار.
وتصدر عقار «مونجارو» Mounjaro، المستخدم لعلاج السكري من النوع الثاني، محركات نمو الشركة، بعدما قفزت مبيعاته العالمية بنسبة 91% إلى 9.94 مليار دولار خلال الربع، مقابل 5.2 مليار دولار قبل عام. وارتفعت مبيعات الدواء خارج الولايات المتحدة بنسبة 172% إلى نحو 5.2 مليار دولار، مدفوعة بالنمو القوي في أحجام الطلب، رغم الضغوط السعرية المرتبطة بإدراجه ضمن قائمة الأدوية التي يغطيها نظام التعويض في الصين.
كما ارتفعت مبيعات عقار السمنة «زيباوند» Zepbound بنسبة 46% إلى 4.93 مليار دولار، مقابل 3.38 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2025، مع استمرار قوة الطلب على الدواء رغم انخفاض الأسعار الفعلية. وشكل «مونجارو» و«زيباوند» معًا نحو 65% من إجمالي إيرادات «إيلي ليلي» خلال الربع، بما يعكس الثقل المتزايد لمحفظة أدوية GLP-1 في أعمال الشركة.
وسجل عقار «Foundayo» (orforglipron)، وهو علاج GLP-1 فموي جديد، إيرادات بلغت 98 مليون دولار خلال الربع الثاني، بعد إطلاقه في الولايات المتحدة خلال أبريل، في خطوة تعزز حضور «إيلي ليلي» في سوق علاجات السمنة الفموية إلى جانب محفظتها القوية من الأدوية القابلة للحقن.
وعلى المستوى الجغرافي، ارتفعت إيرادات الشركة في الولايات المتحدة بنسبة 33% إلى 14.4 مليار دولار، بدعم من زيادة أحجام المبيعات بنسبة 37%، فيما قفزت الإيرادات خارج السوق الأمريكية بنسبة 80% إلى 8.6 مليار دولار، مع نمو أحجام المبيعات الدولية بنسبة 113%.
وواصلت الشركة تسجيل معدلات نمو قوية على مستوى النصف الأول من العام، إذ بلغت إيراداتها خلال الأشهر الستة الأولى من 2026 نحو 42.77 مليار دولار، بزيادة 51% على أساس سنوي، بينما قفز صافي الربح بنسبة 72% إلى 14.49 مليار دولار. وبلغت مبيعات «مونجارو» وحده خلال النصف الأول 18.6 مليار دولار، فيما سجل «زيباوند» نحو 9.09 مليار دولار.
ودفع الأداء القوي الشركة إلى رفع توقعاتها لإيرادات عام 2026 إلى نطاق يتراوح بين 85 و87 مليار دولار، مقابل توقعات سابقة تراوحت بين 82 و85 مليار دولار. وفي المقابل، حددت توقعاتها المعدلة لربحية السهم عند ما بين 35.50 و36.50 دولار، بعدما أثرت تكاليف الاستحواذ والبحث والتطوير المكتسب على توقعات الأرباح، إذ تضمنت نتائج الربع الثاني تكاليف مرتبطة بالبحث والتطوير المستحوذ عليه تعادل 3.03 دولار للسهم.
وتأتي النتائج في وقت تواصل فيه «إيلي ليلي» ضخ استثمارات كبيرة لتعزيز قدراتها التصنيعية ومحفظتها البحثية، إذ أعلنت تخصيص 4.5 مليار دولار إضافية لتوسعة مواقعها التصنيعية في ولاية إنديانا، إلى جانب تنفيذ عدد من صفقات الاستحواذ خلال الربع الثاني لتعزيز خطوطها المستقبلية في مجالات علاجية متعددة.
ويعكس الأداء القوي للربع الثاني استمرار تحول أدوية السمنة والسكري إلى المحرك الرئيسي لنمو «إيلي ليلي»، في وقت تتصاعد فيه المنافسة العالمية على سوق علاجات GLP-1، ولا سيما مع «نوفو نورديسك»، وسط توقعات باستمرار توسع قاعدة المرضى وزيادة التغطية التأمينية لهذه العلاجات في الولايات المتحدة والأسواق الدولية.







