اختارت مجلة «فوربس الشرق الأوسط» الدكتور طارق يوسف حسني، الرئيس التنفيذي لشركة «جمجوم فارما»، ضمن قائمتها لأقوى 100 رئيس تنفيذي في الشرق الأوسط لعام 2026، تقديرًا لدوره في قيادة نمو الشركة وتوسيع حضورها الإقليمي، إلى جانب تعزيز قدراتها التصنيعية وتطوير محفظتها الدوائية.
وحلّ حسني في المركز السابع والستين بالقائمة، متقدمًا تسعة مراكز مقارنة بالمرتبة السادسة والسبعين التي شغلها في تصنيف عام 2025، بما يعكس التطور الذي شهدته «جمجوم فارما» على المستويين المالي والتشغيلي خلال الفترة الماضية.
وتضم قائمة «فوربس الشرق الأوسط» لعام 2026 نحو 102 قيادة تنفيذية موزعة على 100 مشاركة، وتمثل 21 جنسية و29 قطاعًا اقتصاديًا.
وتولى الدكتور طارق حسني منصب الرئيس التنفيذي لـ«جمجوم فارما» عام 2021، وقاد منذ ذلك الحين مرحلة توسع اتسمت بالنمو في الأسواق الإقليمية، وزيادة الاستثمارات الصناعية، وتوسيع محفظة المنتجات، إلى جانب الدخول في شراكات تستهدف توطين صناعات دوائية متقدمة داخل المملكة العربية السعودية.
وسجلت الشركة إيرادات بلغت نحو 400 مليون دولار خلال عام 2025، مع وصول منتجاتها إلى 37 دولة عبر تسعة مجالات علاجية، ما يعكس تحولها من شركة تركز بصورة رئيسية على السوق السعودية إلى منصة دوائية إقليمية تمتلك حضورًا متناميًا في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
وخلال الربع الأول من عام 2026، حققت «جمجوم فارما» إيرادات بقيمة 128 مليون دولار، فيما بلغ إجمالي أصولها نحو 562.7 مليون دولار، وهي مؤشرات عززت حضور حسني في تصنيف «فوربس» الذي يراعي حجم الشركات من حيث الإيرادات والأصول والقيمة السوقية، إلى جانب إنجازات الرئيس التنفيذي ومدى تأثيره في الأسواق التي يشرف عليها.
توسع يتجاوز نمو المبيعات
لا يقتصر التقدم الذي حققته الشركة تحت قيادة طارق حسني على نمو الإيرادات، إذ اتجهت «جمجوم فارما» إلى بناء ركائز نمو طويلة الأجل، تعتمد على زيادة القدرات التصنيعية، والتوسع في المنتجات المتخصصة، وتوقيع اتفاقيات لنقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات الحيوية.
ووقّعت الشركة خلال عام 2025 نحو 16 اتفاقية استراتيجية، من أبرزها الشراكة مع شركة «لايفيرا» المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة السعودي، بهدف تطوير الأدوية الحيوية واللقاحات والمستحضرات البيولوجية والبدائل الحيوية في المملكة.
وتكتسب هذه الشراكة أهمية خاصة في ظل توجه السعودية إلى تقليل الاعتماد على استيراد المستحضرات الحيوية مرتفعة التكلفة، وتطوير قدرات محلية لإنتاج الأدوية المعقدة، بما يدعم مستهدفات الأمن الدوائي والتصنيع المحلي ضمن رؤية السعودية 2030.
كما أطلقت «جمجوم فارما» ستة منتجات جديدة خلال عام 2025، لترتفع محفظتها إلى 147 منتجًا، وهو ما يعكس توجه الإدارة نحو تنويع مصادر الإيرادات وتعزيز الحضور في المجالات العلاجية ذات الطلب المرتفع، بدلًا من الاعتماد على عدد محدود من المنتجات أو الأسواق.
وضمن خططها لتوسيع طاقتها الإنتاجية، استحوذت الشركة على منشأة تصنيع دوائي تابعة لشركة «فايزر» في السعودية، في خطوة من شأنها دعم قدرتها على زيادة الإنتاج وتسريع عمليات نقل التكنولوجيا وإطلاق مستحضرات جديدة.
خبرة دولية تدعم التحول الإقليمي
يمتلك حسني خبرة ممتدة في قطاع الصناعات الدوائية، بعدما شغل مناصب قيادية في شركتي «فايزر» و«جلاكسو سميث كلاين»، قبل انتقاله إلى قيادة «جمجوم فارما». وأسهمت خبرته في الشركات العالمية في تعزيز توجه الشركة نحو تطبيق نماذج تشغيل أكثر انضباطًا، وتوسيع الشراكات الدولية، وربط خطط النمو بالاستثمار في التصنيع والبحث والتطوير.
ويعكس اختياره ضمن قائمة أقوى الرؤساء التنفيذيين في المنطقة التحول الذي تشهده «جمجوم فارما» من التوسع التجاري التقليدي إلى بناء منظومة دوائية متكاملة، تجمع بين التصنيع المحلي، والشراكات الدولية، وتطوير المنتجات، والانتشار الجغرافي.
واعتمدت «فوربس الشرق الأوسط» في إعداد القائمة على مجموعة من المعايير، شملت تأثير الرئيس التنفيذي في المنطقة والأسواق التي يديرها، وخبرته ومدة توليه منصبه، وحجم الشركة وإيراداتها وأصولها وقيمتها السوقية، إلى جانب الإنجازات والابتكارات والمبادرات المنفذة خلال العام الماضي.
ويؤكد تقدم حسني في التصنيف للعام الجاري أن توسعات «جمجوم فارما» لم تعد تُقاس فقط بأرقام المبيعات، بل بقدرتها على بناء أصول صناعية جديدة، وتطوير شراكات استراتيجية، والدخول في مجالات دوائية أكثر تعقيدًا، بما يعزز مكانتها باعتبارها واحدة من أبرز شركات الأدوية السعودية ذات الحضور الإقليمي.







