مبيعات متوقعة بقيمة 232.5 مليار دولار خلال 2026.. وحصة تقترب من خُمس السوق العالمية بحلول 2031
تتصدر أدوية السرطان الفئات العلاجية الأعلى مبيعًا عالميًا، مع توقعات ببلوغ مبيعاتها نحو 232.5 مليار دولار خلال عام 2026، وارتفاعها إلى نحو 311 مليار دولار سنويًا بحلول 2031، بما يقترب من 20% من إجمالي سوق الدواء العالمية.
وبحسب بيانات «Statista Market Insights»، يُتوقع أن تحافظ أدوية الأورام على صدارة المبيعات خلال السنوات المقبلة، بفارق واسع عن الفئات العلاجية الأخرى، في مؤشر على ثقلها الاقتصادي داخل صناعة الدواء العالمية.
زيادة متوقعة بنحو 78.5 مليار دولار خلال خمس سنوات
تشير التقديرات إلى زيادة مبيعات أدوية السرطان بنحو 78.5 مليار دولار بين عامي 2026 و2031، بما يعادل نموًا إجماليًا يقارب 33.8%، ومعدل نمو سنوي مركب يبلغ نحو 6%، وفق حسابات تستند إلى القيم الواردة في التقرير.
وتعني هذه الزيادة اتساع القيمة البيعية للفئة خلال خمس سنوات، لكنها لا تعكس بالضرورة نموًا مماثلًا في عدد المرضى المستفيدين أو كميات الأدوية المبيعة؛ إذ تتأثر الإيرادات بأسعار المستحضرات ومزيج العلاجات المستخدمة، إلى جانب حجم الطلب.
كما أن اقتراب حصة أدوية السرطان من خُمس السوق العالمية بحلول 2031 يبرز وزنها المتوقع في إنفاق الدواء، دون أن يعني ذلك أن واحدًا من كل خمسة مستحضرات مبيعة سيكون علاجًا للأورام، فالحصة هنا محسوبة بالقيمة.
مبيعات الأورام تعادل نحو 2.5 مرة مبيعات أدوية السكري
وفق التقديرات المنشورة، يُتوقع أن تبلغ مبيعات أدوية السكري نحو 93 مليار دولار خلال عام 2026، مقابل 232.5 مليار دولار لأدوية السرطان، بفارق يصل إلى 139.5 مليار دولار؛ لتبلغ مبيعات الأورام نحو ضعفي ونصف مبيعات أدوية السكري.
وأشار التقرير إلى أن التوسع في استخدام علاجات «GLP-1»، التي تشمل مستحضرات لعلاج السكري وأخرى للتحكم في الوزن، أسهم في دعم نمو هذه العلاجات. غير أن قيمة الـ93 مليار دولار وردت ضمن تصنيف أدوية السكري، ولا يصح اعتبارها إجماليًا مستقلًا لمبيعات أدوية السكري والسمنة معًا دون بيانات تفصيلية تؤكد نطاق التصنيف.
ويكشف الفارق بين الفئتين عن استمرار التفوق البيعي لأدوية الأورام، رغم الاهتمام المتزايد بعلاجات السكري والسمنة وما تشهده من توسع في الاستخدام.
مثبطات المناعة تتجاوز اللقاحات في المبيعات المتوقعة
تُقدَّر مبيعات مثبطات المناعة بنحو 72 مليار دولار خلال عام 2026، مقارنة بنحو 65.5 مليار دولار للقاحات، بفارق يبلغ 6.5 مليار دولار.
وتوضح المقارنة تنوع الفئات ذات الثقل البيعي في السوق العالمية، مع بقاء أدوية السرطان متقدمة بفارق كبير؛ إذ تتجاوز مبيعاتها المتوقعة مجموع مبيعات مثبطات المناعة واللقاحات، البالغ نحو 137.5 مليار دولار.
وفي سياق تطور ترتيب الفئات العلاجية، أشار التقرير إلى توقع صعود الأدوية النفسية إلى المركز السابع عالميًا من المركز الثامن حاليًا، دون أن يتضمن النص المنشور قيمة تفصيلية لمبيعاتها.
الإيرادات المرتفعة تفتح ملف تكلفة العلاج
يربط التقرير جانبًا من ارتفاع إيرادات أدوية السرطان بارتفاع تكلفة العلاج، مشيرًا إلى أنها قد تتجاوز 100 ألف دولار للمريض. ولا تمثل هذه القيمة تكلفة موحدة لجميع الحالات، إذ تختلف باختلاف المستحضر والبروتوكول العلاجي ومدة الاستخدام والسوق التي يُقدَّم فيها العلاج.
ومن منظور اقتصادي، يطرح نمو المبيعات تساؤلات متوازية حول قدرة الصناعة على تطوير علاجات جديدة، وقدرة أنظمة الرعاية الصحية والجهات الممولة على إتاحتها وتحمل تكلفتها.
ولا تكفي الإيرادات وحدها للحكم على ربحية الشركات أو حجم التحسن في النتائج العلاجية؛ فتقييم ذلك يتطلب بيانات إضافية عن تكاليف البحث والتطوير والإنتاج، وفاعلية المستحضرات، ومدى وصول المرضى إليها.
وتظل الأرقام الواردة تقديرات مستقبلية للمبيعات، وليست نتائج فعلية نهائية لعام 2026 أو 2031، لكنها ترسم اتجاهًا متوقعًا لاستمرار أدوية السرطان في قيادة القيمة البيعية لصناعة الدواء العالمية.











