مبيعات الشركة تتراجع إلى 69.9 مليون دولار خلال 8 أشهر.. رغم نموها 14.7% على أساس سنوي متحرك
سجلت شركة «جلوبال فارما» الإماراتية تراجعًا حادًا في مبيعاتها بسوق الدواء السعودي، عبر القطاع الخاص، خلال شهر أغسطس 2026، بنسبة 56.1% على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 3.7 مليون دولار، مقابل 8.4 مليون دولار خلال الشهر نفسه من عام 2025، فيما بلغت حصتها السوقية نحو 0.61%.
وكشفت مصادر دوائية مطلعة لـ«سوق الدواء السعودي» أن مبيعات شركة «جلوبال فارما» بلغت نحو 69.9 مليون دولار خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، مقارنة بنحو 72.8 مليون دولار خلال الفترة المناظرة من العام الماضي، بتراجع نسبته نحو 3.9%، فيما استحوذت الشركة على حصة سوقية بلغت نحو 1.2%.
مبيعات «جلوبال فارما» تنمو 14.7% على أساس سنوي متحرك
وعلى أساس سنوي متحرك، سجلت «جلوبال فارما» مبيعات بلغت نحو 124.2 مليون دولار خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في أغسطس 2026، مقابل 108.2 مليون دولار خلال الفترة المناظرة السابقة، محققة نموًا بنسبة 14.7%، بحصة سوقية بلغت نحو 1.4%.
ويعكس التباين بين مؤشرات الأداء الثلاثة اختلاف اتجاهات النمو بحسب الفترة الزمنية؛ إذ سجلت الشركة نموًا إيجابيًا على أساس سنوي متحرك، في مقابل تراجع مبيعات الأشهر الثمانية الأولى من العام، وانخفاض أكثر حدة خلال أغسطس منفردًا.
وتشير هذه النتائج إلى تباطؤ الأداء البيعي للشركة خلال الفترة الأخيرة، رغم احتفاظها بمعدل نمو إيجابي على مستوى الاثني عشر شهرًا، وهو ما يعكس أهمية متابعة تطور المبيعات خلال الأشهر المقبلة لتحديد مدى استمرار التراجع أو تحسن الأداء.
ولا تكشف البيانات المتاحة عن الأسباب المباشرة لهذا الانخفاض، أو مدى ارتباطه بتغيرات الطلب أو المنافسة أو محفظة المنتجات، ما يحول دون إرجاع التراجع إلى عامل محدد.
سوق الدواء السعودي يشهد توسعًا في التصنيع المحلي
ويأتي أداء «جلوبال فارما» في وقت يشهد فيه قطاع الصناعات الدوائية بالمملكة العربية السعودية تحولات هيكلية متسارعة، مدفوعة بالتوسع في الاستثمارات الصناعية، وتعزيز برامج توطين إنتاج الأدوية، واستقطاب التقنيات الدوائية الحديثة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وحافظت المملكة خلال عام 2025 على مكانتها بوصفها أكبر سوق دوائي في منطقة الشرق الأوسط، مستحوذة على أكثر من 30% من إجمالي مبيعات المنطقة، وفقًا للبيانات القطاعية، بدعم من ارتفاع الإنفاق على الرعاية الصحية، والتوسع في الخدمات الطبية، وزيادة الاستثمارات الموجهة إلى تطوير منظومة الصناعات الدوائية.
وتستهدف المملكة رفع مساهمة الإنتاج المحلي في تلبية احتياجات السوق، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد الدوائي، وتقليل الاعتماد على الواردات، إلى جانب دعم تنافسية الصناعة الوطنية وزيادة قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الخارجية.
84 مصنعًا دوائيًا واستثمارات بقيمة 7.5 مليار ريال
وعلى صعيد البنية الصناعية، تشير البيانات القطاعية إلى وصول عدد مصانع الأدوية المسجلة في المملكة إلى نحو 84 مصنعًا، من بينها 50 مصنعًا مرخصًا من الهيئة العامة للغذاء والدواء، بإجمالي استثمارات تُقدَّر بنحو 7.5 مليار ريال.
وتغطي المصانع الوطنية نحو 28% من احتياجات السوق الدوائي السعودي من حيث القيمة، وما يقارب 42% من إجمالي الوحدات الدوائية المتداولة، فيما تجاوزت صادرات القطاع 1.5 مليار ريال.
وتعكس هذه المؤشرات التوسع في القاعدة الصناعية الدوائية بالمملكة، بالتوازي مع توجهها نحو استقطاب الاستثمارات النوعية ونقل التكنولوجيا وتطوير القدرات الإنتاجية، بما يدعم مستهدفات الأمن الدوائي ويرفع تنافسية الصناعة الوطنية إقليميًا ودوليًا.










