حذرت وزارة الصحة من الانسياق خلف بعض الأنظمة الغذائية غير المثبتة علميًا التي تروّج لها بعض المنصات كبدائل للأدوية الرسمية.
جاء ذلك ضمن حملة توعوية واسعة أطلقتها الوزارة تحت شعار “ليس كل ما يُتداول علاجًا”، بعد أن رصدت الفرق الطبية بالوزارة حالات صحية حرجة لمرضى يعانون من أمراض مزمنة، تدهورت أوضاعهم بشكل مفاجئ مما استدعى نقلهم الفوري إلى المستشفيات وإدخالهم أقسام التنويم والعناية المركزة.
وأرجع المنشور أسباب هذه الانتكاسات الخطيرة إلى اعتماد هؤلاء المرضى على حميات وأنظمة غذائية غير مستندة إلى أساس علمي، وفي مقدمتها ما يُعرف بـ “نظام الطيبات”، وجعلها بديلًا كاملاً للبروتوكولات العلاجية المعتمدة لهم.
خطوة شديدة الخطورة: وقف تناول الأدوية
وكشفت الوزارة عن تفاصيل الحالات المرصودة، موضحة أن عددًا من المرضى أقدموا على خطوة شديدة الخطورة بوقف تناول جرعات الإنسولين وأدوية مرض السكري تمامًا دون أي استشارة طبية، مدفوعين بتوصيات ومعلومات مغلوطة ومتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وقاموا باستبدال خططهم العلاجية بأنظمة غذائية عشوائية تفتقر إلى الإشراف الطبي المتخصص.
وأمام هذا الواقع الذي يهدد سلامة المرضى، شددت وزارة الصحة على مجموعة من المبادئ الإرشادية لضمان سلامة الجميع، حيث أكدت على منع إيقاف الأدوية أو تخفيض جرعاتها المقررة دون مراجعة الطبيب المعالج، ودعت إلى عدم تصديق الادعاءات العلاجية الزائفة. كما أعادت التأكيد على قاعدة طبية ثابتة وهي أن الغذاء، رغَم أهميته، لا يمكن أن يكون بأي حال من الأحوال بديلًا عن العلاج الدوائي والخطط الطبية المعتمدة.
وفي ختام بيانها، أهابت الوزارة بجميع المواطنين والمقيمين استقاء معلوماتهم الإرشادية والطبية من المصادر الرسمية فقط وعدم الجري وراء الإشاعات، مشيرة إلى أن منصاتها تظل دائمًا في خدمة المجتمع من خلال الموقع الإلكتروني الرسمي، أو عبر التواصل المباشر مع مركز استشارات الصحة الموحد على الرقم 937.









