عززت شركة «سدير للأدوية» موقعها التنافسي في سوق الدواء السعودي خلال النصف الأول من عام 2026، بعدما سجلت نموًا قويًا في المبيعات تجاوز وتيرة نمو السوق، مدعومة باتساع محفظتها العلاجية وتنامي حضورها التجاري والتصنيعي داخل المملكة
وكشفت مصادر دوائية سعودية مطلعة، في تصريحات خاصة لـ«سوق الدواء السعودي»، أن مبيعات «سدير للأدوية» ارتفعت بنسبة 35% خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، لتصل إلى نحو 178.6 مليون دولار، مقابل 132.1 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025.
وبهذا الأداء، استحوذت «سدير للأدوية» على حصة سوقية تقترب من 1.8% خلال النصف الأول من 2026، في مؤشر على قدرة الشركة على توسيع قاعدة أعمالها وتحقيق معدلات نمو قوية داخل أحد أكبر أسواق الدواء في منطقة الشرق الأوسط.
نمو قوي خلال الربع الثاني
ويكتسب أداء «سدير» أهمية إضافية في ظل نجاح الشركة في الحفاظ على زخم النمو خلال الربع الثاني من العام، حيث سجلت مبيعات بقيمة 90.8 مليون دولار، مقابل نحو 74.2 مليون دولار خلال الربع المقارن من 2025، بنمو 22%، مع استحواذها على حصة سوقية بلغت نحو 1.8%.
وتشير الأرقام إلى أن الشركة حققت نحو 87.8 مليون دولار من المبيعات خلال الربع الأول من 2026، بما يعكس استقرارًا نسبيًا في الأداء بين ربعي العام واستمرار قوة الطلب على محفظتها الدوائية.
324 مليون دولار مبيعات خلال 12 شهرًا
وعلى مستوى الاثني عشر شهرًا المنتهية في يونيو 2026، جاء أداء «سدير للأدوية» أكثر قوة، بعدما قفزت مبيعاتها بنسبة 39% لتسجل نحو 324 مليون دولار، مقابل 233 مليون دولار خلال الفترة المقابلة، فيما استقرت حصتها السوقية عند نحو 1.8%.
ويعكس نمو المبيعات على أساس سنوي متحرك بوتيرة تفوق المسجلة خلال النصف الأول استمرار المسار التصاعدي لأعمال الشركة خلال الأرباع الأخيرة، وهو ما يدعم قدرتها على ترسيخ موقعها بين الشركات صاحبة النمو الأسرع في السوق السعودي.
كما يعكس الأداء المتنامي لـ«سدير للأدوية» استفادتها من توجه المملكة نحو تعزيز التصنيع الدوائي المحلي وتوطين المنتجات ذات القيمة المضافة، بالتزامن مع توسع الشركات الوطنية في محافظها العلاجية وزيادة مساهمتها في تلبية احتياجات السوق المحلي.
وتضع نتائج النصف الأول الشركة أمام فرصة لمواصلة تعزيز حصتها السوقية خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا نجحت في الحفاظ على معدلات النمو الحالية، ودعمها بإطلاق منتجات جديدة وزيادة قدراتها التصنيعية والتجارية داخل المملكة.
استراتيجية تستهدف توطين العلاجات المتقدمة
وتُعد «سدير للأدوية» شركة مساهمة سعودية تأسست عام 2014، بهدف إنشاء مجمع صناعي دوائي متقدم يسهم في تلبية الاحتياجات غير الملباة في سوق الدواء، وتحسين حياة المرضى من خلال توطين العلاجات المتقدمة، وتعزيز إتاحة منتجات دوائية عالية الجودة.
وتعمل الشركة من خلال فريق متخصص على نقل المعرفة، وتوطين وتطوير تقنيات التصنيع الدوائي المتقدم، بما يتوافق مع مستهدفات المملكة الرامية إلى تعزيز الأمن الدوائي، ورفع نسبة المحتوى المحلي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد في المنتجات والعلاجات ذات الأولوية.
11% مستهدفًا للإنفاق على البحث والتطوير والتوطين
وتتبنى «سدير للأدوية» استراتيجية طموحة لتوطين الصناعات الدوائية في المملكة، ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها البحث والتطوير ونقل المعرفة والتوطين، من خلال استهداف رفع نسبة الإنفاق على هذه المجالات إلى 11% بحلول نهاية عام 2026.
إشراك 70 موردًا محليًا في سلاسل الإمداد
ويركز المحور الثاني على تطوير الموردين المحليين، عبر إشراك 70 موردًا محليًا، وتعزيز التواصل والتكامل معهم، وتنفيذ برامج تدريبية وتعليمية تستهدف رفع قدراتهم وتأهيلهم للاندماج في سلاسل الإمداد الخاصة بالصناعة الدوائية.
تدريب 185 متخصصًا سعوديًا
أما المحور الثالث، فيستهدف تطوير القوى العاملة الوطنية، من خلال تدريب وتأهيل 185 متخصصًا سعوديًا في مجالات تصنيع الأدوية بحلول نهاية عام 2026، بما يسهم في بناء قاعدة مستدامة من الكفاءات المتخصصة، ودعم قدرات المملكة في الصناعات الدوائية المتقدمة.
القفزة البيعية تدعم خطط التوسع والاستثمار
وتعزز القفزة البيعية التي حققتها «سدير للأدوية» خلال عام 2026 قدرة الشركة على مواصلة الاستثمار في التصنيع والبحث والتطوير، كما تعكس الدور المتنامي للشركات الوطنية في إعادة تشكيل خريطة سوق الدواء السعودية، والانتقال من استيراد المستحضرات إلى امتلاك التقنيات والقدرات اللازمة لإنتاجها محليًا.









