حققت مبيعات سوق الدواء السعودي عبر القطاع الخاص نموًا قويًا خلال النصف الأول من عام 2026، متجاوزة حاجز 9.482 مليار دولار، بزيادة قدرها 11.5% مقارنة بنحو 8.504 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025.
وكشفت مصادر دوائية سعودية مطلعة، في تصريحات خاصة لـ«سوق الدواء السعودي»، أن السوق سجل أداءً متسارعًا خلال الربع الثاني من العام الجاري، بعدما ارتفعت مبيعاته بنسبة 15.7% إلى نحو 4.835 مليار دولار، مقابل 4.178 مليار دولار خلال الربع المقارن من العام الماضي.
وأوضحت المصادر أن مبيعات السوق خلال الربع الأول من 2026 بلغت نحو 4.647 مليار دولار، بما يعكس استمرار قوة الطلب على الأدوية واتساع نشاط القطاع الخاص في المملكة.
وعلى مستوى الاثني عشر شهرًا المنتهية في يونيو 2026، ارتفعت مبيعات سوق الدواء السعودي بنسبة 9.5%، لتسجل نحو 17.8 مليار دولار، مقارنة بنحو 16.2 مليار دولار خلال الفترة الممتدة من يوليو 2024 إلى يونيو 2025.
ويأتي هذا الأداء مدعومًا بالنمو المتسارع الذي يشهده القطاع الصحي في المملكة، وزيادة الطلب على الخدمات الطبية والعلاجية، والتوسع في مظلة التأمين الصحي، إلى جانب ارتفاع معدلات الإنفاق على الرعاية الصحية.
كما تدعم السياسات الحكومية نمو السوق، من خلال تحفيز الاستثمارات في الصناعات الدوائية، وتعزيز التصنيع المحلي، وتوطين سلاسل الإمداد والتقنيات الصحية، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» الرامية إلى تعزيز الأمن الدوائي وتقليل الاعتماد على الواردات.
وبحسب مصادر مطلعة، تصدرت المملكة أسواق الدواء في المنطقة خلال عام 2025، مستحوذة على أكثر من 30% من إجمالي مبيعات سوق الشرق الأوسط، ما يعكس ثقل السوق السعودي وأهميته الاستراتيجية للشركات المحلية والعالمية العاملة في القطاع.
ويضم قطاع الصناعات الدوائية في المملكة نحو 84 مصنعًا مسجلًا، من بينها 50 مصنعًا مرخصًا من الهيئة العامة للغذاء والدواء، بإجمالي استثمارات تقدر بنحو 7.5 مليار ريال.
وتغطي المصانع المحلية نحو 28% من احتياجات السوق السعودية من حيث القيمة، و42% من حيث عدد الوحدات الدوائية، فيما تجاوزت صادرات القطاع 1.5 مليار ريال، في مؤشر على تسارع نمو القدرات التصنيعية والتصديرية للصناعة الدوائية السعودية.
ويعزز النمو المسجل خلال النصف الأول التوقعات باستمرار توسع السوق خلال الفترة المقبلة، مدفوعًا بالزيادة السكانية، وانتشار برامج التأمين الصحي، وارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة، إلى جانب التوسع في توطين الصناعات الدوائية والتقنيات الحيوية المتقدمة.







