الرياض تتصدر التوزيع الجغرافي بـ8 مستشفيات تليها جدة بـ6.. وحضور للمستشفيات الحكومية والخاصة في 13 تخصصًا طبيًا يشملها التصنيف العالمي
سجلت المملكة العربية السعودية حضورًا بارزًا في تصنيف «نيوزويك» لأفضل المستشفيات المتخصصة في العالم لعام 2027 بعدما أُدرج 16 مستشفى سعوديًا ضمن القائمة الدولية التي أصدرتها المجلة الأمريكية بالتعاون مع مؤسسة «ستاتيستا» (Statista) المتخصصة في البيانات والتحليلات.
وكشف حصر أعده «سوق الدواء السعودي»، استنادًا إلى النتائج المنشورة للتصنيف، عن توزع المستشفيات السعودية المدرجة على أربع مدن رئيسية، هي الرياض وجدة والدمام والمدينة المنورة، بمشاركة مؤسسات صحية حكومية وخاصة، من بينها مستشفيات الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، ومستشفى الدكتور سليمان فقيه، ومجموعة السعودي الألماني الصحية، والمركز الطبي الدولي.
ويعكس إدراج هذه المؤسسات اتساع حضور القطاع الصحي السعودي في التصنيفات الدولية المتخصصة، في ظل الاستثمارات المستمرة في تطوير البنية التحتية الصحية، وتعزيز الكفاءات الطبية، وتوسيع نطاق الخدمات العلاجية المتقدمة، ضمن مستهدفات التحول الصحي ورؤية السعودية 2030.
الرياض تتصدر بـ8 مستشفيات وجدة تضم 6 مستشفيات
وأظهر الحصر أن العاصمة الرياض استحوذت على النصيب الأكبر من المستشفيات السعودية المدرجة بالقائمة، بواقع 8 مستشفيات، تمثل 50% من الإجمالي، تلتها مدينة جدة بـ6 مستشفيات، تعادل 37.5%، فيما ضمت القائمة مستشفى واحدًا في كل من الدمام والمدينة المنورة، بحصة تبلغ 6.25% لكل مدينة.
وشملت قائمة المستشفيات المدرجة في الرياض مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، ومستشفى الملك عبدالله بن عبدالعزيز الجامعي، ومستشفى الملك خالد الجامعي التابع للمدينة الطبية الجامعية بجامعة الملك سعود، ومدينة الملك عبدالعزيز الطبية التابعة للشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني، ومدينة الملك فهد الطبية.
كما ضمت مستشفى السعودي الألماني بالرياض، إلى جانب فرعي مستشفى المركز التخصصي الطبي بطريق الملك عبدالله وطريق الملك فهد.
وفي جدة، شملت القائمة مستشفى الدكتور سليمان فقيه، والمركز الطبي الدولي، ومستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، ومدينة الملك عبدالعزيز الطبية التابعة للشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني، والمستشفى السعودي الألماني، ومستشفى الأطباء المتحدون.
واكتمل الحضور السعودي بإدراج المستشفى السعودي الألماني في كل من الدمام والمدينة المنورة.
ويُظهر هذا التوزيع تركز المؤسسات السعودية المدرجة في الرياض وجدة، اللتين استحوذتا معًا على 14 مستشفى من إجمالي 16، بنسبة 87.5%، وهو ما يعكس حضورهما الكبير في منظومة تقديم خدمات الرعاية الصحية التخصصية بالمملكة.
«الملك فيصل التخصصي» ضمن الأفضل عالميًا في 10 تخصصات طبية
وبرز مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث ضمن المؤسسات السعودية التي حققت حضورًا واسعًا في تصنيف 2027، بعدما حظيت منشآته في الرياض وجدة باعتراف دولي في 10 تخصصات طبية مختلفة.
وشملت التخصصات التي أُدرج فيها مستشفى الرياض طب الأعصاب، وجراحة الأعصاب، وأمراض القلب، وجراحة القلب، والأورام، وطب الأطفال، والجهاز الهضمي، والأمراض الصدرية، وجراحة العظام.
أما مستشفى جدة، فقد شمل إدراجه تخصصات النساء والولادة، وطب الأعصاب، والأورام، بما يعكس اتساع نطاق الخدمات التخصصية التي تقدمها المؤسسة عبر مدينتين رئيسيتين.
ويكتسب هذا الحضور أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة التخصصات المدرجة، التي تتطلب بنية علاجية وبحثية متقدمة، وكوادر طبية متعددة التخصصات، وقدرات على التعامل مع الحالات المرضية المعقدة.
مستشفى الدكتور سليمان فقيه يحصد اعترافًا دوليًا في 5 تخصصات
وسجل مستشفى الدكتور سليمان فقيه بجدة حضورًا لافتًا في تصنيف «نيوزويك» لعام 2027، بعدما أُدرج ضمن أفضل المستشفيات المتخصصة عالميًا في خمسة مجالات طبية، شملت أمراض الكلى، والجهاز الهضمي، والأمراض الصدرية، والمسالك البولية، والأورام.
وحقق المستشفى المركز الخمسين عالميًا في طب الكلى، والمركز 99 في أمراض الجهاز الهضمي، والمركز 129 في الأمراض الصدرية، متصدرًا المستشفيات السعودية في هذه التخصصات الثلاثة.
كما جاء في المركز 123 عالميًا في جراحة المسالك البولية، والمركز 291 في طب الأورام، بما يعكس اتساع حضوره في التصنيفات الدولية الخاصة بالرعاية الصحية التخصصية.
«السعودي الألماني الصحية» تسجل حضورًا عبر 4 مدن
وشهد التصنيف أيضًا إدراج أربعة مستشفيات تابعة لمجموعة «السعودي الألماني الصحية»، في جدة والرياض والدمام والمدينة المنورة، بما يعكس الانتشار الجغرافي للمجموعة ومشاركتها في تقديم خدمات الرعاية الصحية المتخصصة داخل المملكة.
وحقق المستشفى السعودي الألماني بجدة المركز 109 عالميًا في تخصص النساء والولادة، والمركز 146 في جراحة العظام، والمركز 214 في طب الأورام، فضلًا عن إدراجه في تخصص الجهاز الهضمي بالمركز 160 عالميًا.
وتصدر مستشفى جدة المستشفيات السعودية في تخصص النساء والولادة، كما جاء في المركز الأول بين المستشفيات الخاصة بالمملكة في تخصصَي جراحة العظام والأورام.
ويعكس إدراج عدد من فروع المجموعة تنامي مساهمة مؤسسات القطاع الخاص السعودي في خدمات الرعاية الطبية المتقدمة، إلى جانب المستشفيات الحكومية والجامعية والتخصصية.
734 مستشفى عالميًا ضمن تصنيف 2027
وعلى المستوى العالمي، شملت النسخة السابعة من تصنيف «نيوزويك» لأفضل المستشفيات المتخصصة لعام 2027 نحو 734 مستشفى من 35 دولة، جرى اختيارها بعد تقييم أكثر من 8500 مستشفى حول العالم.
ويغطي التصنيف 13 تخصصًا طبيًا، تشمل أمراض القلب، وجراحة القلب، والأورام، وطب الأطفال، وطب الأعصاب، وجراحة الأعصاب، وأمراض الجهاز الهضمي، وأمراض الكلى، والغدد الصماء، والأمراض الصدرية، وجراحة العظام، والمسالك البولية، والنساء والولادة.
وتعتمد منهجية التصنيف بصورة أساسية على توصيات الأطباء والمتخصصين والعاملين في القطاع الصحي من خلال استطلاع دولي، إلى جانب مراجعة الاعتمادات والشهادات الطبية المتخصصة، ومدى تطبيق المؤسسات الصحية لمقاييس النتائج العلاجية المبلغ عنها من المرضى (PROMs).
ويصدر التصنيف بصورة منفصلة لكل تخصص طبي، ما يعني أن إدراج مستشفى في أكثر من تخصص يعكس حصوله على تقديرات مستقلة في مجالات علاجية مختلفة، وليس ترتيبًا عامًا موحدًا لجميع المستشفيات.
حضور دولي يعزز تنافسية القطاع الصحي السعودي
وتأتي نتائج تصنيف «نيوزويك» لعام 2027 في وقت تواصل فيه المملكة العربية السعودية تنفيذ برامج تطوير القطاع الصحي، التي تستهدف رفع جودة الخدمات الطبية، وتعزيز كفاءة المؤسسات الصحية، وتوسيع نطاق الرعاية التخصصية، وتحسين تجربة المرضى.
كما يعكس الجمع بين المستشفيات الحكومية والجامعية والخاصة في القائمة تنوع المؤسسات المشاركة في تقديم الخدمات الصحية المتقدمة، وأهمية تكامل الأدوار بين مختلف مكونات القطاع.
وتوفر التصنيفات الدولية المتخصصة أداة إضافية لمقارنة أداء المؤسسات الصحية وتحديد مجالات التميز، وإن كانت لا تُغني عن تقييم مؤشرات الجودة السريرية وسلامة المرضى والنتائج العلاجية عند الحكم على الأداء الشامل لأي مؤسسة صحية.
ويمثل إدراج 16 مستشفى سعوديًا في تصنيف 2027 مؤشرًا على حضور المملكة في خريطة الرعاية الصحية التخصصية العالمية، مع استمرار الحاجة إلى تطوير القدرات السريرية والبحثية وتحسين نتائج العلاج، بما يدعم تنافسية القطاع الصحي السعودي على المدى الطويل.











