مقال – سوق الدواء السعودي https://souqaldawaaksa.com Thu, 15 Oct 2026 13:41:18 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=7.1.4 https://souqaldawaaksa.com/wp-content/uploads/2024/01/cropped-logo-32x32.png مقال – سوق الدواء السعودي https://souqaldawaaksa.com 32 32 فراس وضاح الشاويش يكتب: توطين صناعة الدواء في الخليج العربي.. من استيراد السلعة إلى بناء الأمن الدوائي https://souqaldawaaksa.com/%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%b3-%d9%88%d8%b6%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d9%88%d9%8a%d8%b4-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%aa%d9%88%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af/ https://souqaldawaaksa.com/%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%b3-%d9%88%d8%b6%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d9%88%d9%8a%d8%b4-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%aa%d9%88%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af/#respond Thu, 15 Oct 2026 13:41:18 +0000 https://souqaldawaaksa.com/?p=140963 لم يكن الحديث عن صناعة الدواء في الخليج العربي يومًا ترفًا تنمويًا، بل كان ولا يزال مسألة سيادة وأمن قومي. فمع اعتماد يتجاوز 90% على الاستيراد، والاعتماد في تأمين المواد الفعالة بنسبة 70% على الهند و25% على الصين، وجدت دول الخليج نفسها أمام معادلة صعبة: إما بناء قدرة تصنيعية حقيقية، أو البقاء رهينة لسلاسل توريد […]

<p>The post فراس وضاح الشاويش يكتب: توطين صناعة الدواء في الخليج العربي.. من استيراد السلعة إلى بناء الأمن الدوائي first appeared on سوق الدواء السعودي.</p>

]]>
لم يكن الحديث عن صناعة الدواء في الخليج العربي يومًا ترفًا تنمويًا، بل كان ولا يزال مسألة سيادة وأمن قومي. فمع اعتماد يتجاوز 90% على الاستيراد، والاعتماد في تأمين المواد الفعالة بنسبة 70% على الهند و25% على الصين، وجدت دول الخليج نفسها أمام معادلة صعبة: إما بناء قدرة تصنيعية حقيقية، أو البقاء رهينة لسلاسل توريد عالمية قد تتعطل في أي لحظة.

وتقدم هذه الورقة تحليلًا شاملًا لملف توطين صناعة الدواء في الخليج العربي، من حيث الحجم الاقتصادي، والنماذج الاستراتيجية، وأدوات التنظيم والتسعير، والتحديات القائمة، مع التركيز على تجربتي السعودية والإمارات كنموذجين رائدين في المنطقة.

أولًا: المقدمة والإشكالية

في وقتٍ لم يكن أحد يتحدث فيه عن سلاسل التوريد بوصفها مسألة أمن قومي، كانت دول الخليج العربي تدرك مبكرًا أن الأدوية ليست مجرد سلعة تجارية، بل ورقة استراتيجية قد تُستخدم في أي لحظة أداةً للضغط السياسي. وما جرى في أعقاب جائحة «كوفيد-19»، حين تعطلت الشحنات وتوقفت المصانع العالمية، لم يكن سوى صدمة أيقظت الجميع على حقيقة كان بعضهم يتجنبها، وهي أن الاعتماد شبه الكامل على الاستيراد وضع لا يمكن أن يستمر.

من هنا، تحوّل «التوطين» من شعار تنموي إلى أولوية وجودية. لكن السؤال الحقيقي ليس: هل تريد دول الخليج تصنيع الدواء محليًا؟ فهذا أصبح محسومًا. السؤال الأهم هو: كيف تنتقل من تجميع الأدوية المستوردة وتعبئتها إلى تصنيع حقيقي يبني قدرة مستدامة، دون أن يتحول الأمر إلى مشروعات خاسرة تُدار بالدعم الحكومي؟

ثانيا: حجم السوق الخليجي.. أرقام تكشف الحجم الحقيقي

لعل أول ما يجب فهمه هو أن سوق الدواء الخليجي ليس هامشيًا. تُقدَّر قيمة سوق الأدوية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنحو 38 إلى 40 مليار دولار، تمثل دول الخليج منها نحو 67% إلى 70%، أي ما يعادل 26 إلى 27 مليار دولار. [1] وهذا حجم يسمح ببناء صناعة حقيقية، وليس مجرد مصانع لتعبئة الحبوب.

لكن الاعتماد على الاستيراد لا يزال ضاغطًا. فحتى مع إطلاق رؤى وطنية طموحة، مثل «رؤية 2030» السعودية و«صنع في الإمارات»، تشير بيانات صندوق النقد الدولي إلى أن صافي واردات الأدوية ارتفع في السعودية وقطر والإمارات بين عامي 2015 و2025. [2]

والسبب ليس فشل التوطين، بل طبيعة الطلب المتغير؛ فسكان الخليج يحتاجون إلى أدوية أحدث وأغلى، خاصة أدوية السكري والقلب والأورام، وهي غالبًا محمية ببراءات اختراع ومرتفعة السعر.

ثالثًا: النموذج الخليجي.. بين الشراكة والتوطين الانتقالي

الاستراتيجية التي تتبناها دول الخليج اليوم ليست «افعل كل شيء بنفسك»، بل «اكتسب القدرة تدريجيًا». وهذا نهج براغماتي يعترف بأن بناء صناعة أدوية من الصفر يستغرق عقودًا، بينما يمكن تسريع العملية عبر الشراكات مع الشركات العالمية.

1. التجربة الإماراتية: نموذج أبوظبي

مثال حي على ذلك الاتفاق الذي وقّعته دائرة الصحة بأبوظبي مع «أبوت» العالمية في يونيو 2025، لتوطين تصنيع محفظة أدوية الشركة محليًا، مع التركيز على أربعة محاور: توطين الأدوية، وتطوير المستحضرات الحيوية المماثلة، والتحول الرقمي، وبناء الكوادر المحلية. [3]

وهذا النموذج لا يكتفي بجلب خطوط التعبئة، بل يبني قدرات بحثية وتنظيمية متدرجة.

2. التجربة السعودية: نحو سوق إقليمية

السعودية بدورها تسير في مسار مماثل. ويتراوح حجم سوق الدواء السعودي بين 13.5 و14 مليار دولار، وهناك توجه لأن تصبح سوقًا إقليمية بامتياز. [4]

لكن التحدي، كما يشير رئيس المركز السعودي للتقنيات الحيوية، ليس في بناء المصانع، بل في «خلق مشروعات قابلة للتمويل» باقتصاديات إنتاج تنافسية ومسار تنظيمي واضح. [5]

رابعًا: الشراء الموحد والتسعير.. أدوات خليجية للسيطرة على السوق

لا يمكن فهم سوق الدواء الخليجي دون فهم آليتي الشراء الموحد والتسعير. تعتمد دول مجلس التعاون نظامًا موحدًا لتسعير الأدوية، بحيث يُحتسب السعر بناءً على تكاليف الشحن والتأمين، مع هامش ربح لا يتجاوز 35% للمستوردين. [6]

وهذا التوحيد، وإن كان يبدو تقنيًا، فإنه يمنع الشركات من ممارسة «التمييز السعري» بين دول الخليج، ويحمي المرضى من تفاوت غير مبرر في الأسعار.

في أغسطس 2026، اتخذت الهيئة التنفيذية لمجلس الصحة الخليجي خطوات تصعيدية في هذا الملف، شملت تشكيل لجنة للمخزون الاستراتيجي الخليجي، واعتماد مناقصات الشراء الموحد، والدليل الخليجي لتوحيد أسعار تصدير المستحضرات الصيدلانية. [7]

وتعكس هذه القرارات تحولًا من التنسيق الفضفاض إلى آليات تنفيذية ملموسة.

خامسًا: الوجه الآخر.. نزاعات تجارية وتنظيمية

لكن لا يمكن الحديث عن سوق الدواء الخليجي دون الإشارة إلى التوترات. ففي ظل الحصار الذي فُرض على قطر عام 2017، رفعت «قطر فارما» دعوى تحكيم دولي ضد السعودية، وحصلت على تعويض بقيمة 100 مليون دولار، ولا تزال الرياض تسعى إلى إلغائه حتى اليوم. [8]

وهذه النزاعات، وإن كانت سياسية في جوهرها، فإنها تترك أثرًا على ثقة المستثمرين في استقرار البيئة التجارية الدوائية.

وعلى صعيد آخر، لا تزال التحديات التنظيمية قائمة؛ فبعض دول الخليج تفرض قيودًا على التواصل المباشر بين الشركات والمرضى لأغراض توعوية (الإمارات)، بينما تسمح به دول أخرى (السعودية). [9]

وهذا التفاوت يجعل الاستراتيجيات التسويقية معقدة، ويستلزم «إعادة ضبط استراتيجي كامل» للشركات الداخلة إلى المنطقة.

سادسًا: الأفق.. هل يتجه الخليج نحو «الاكتفاء الدوائي»؟

الجواب القصير: ليس قريبًا، لكن هناك اتجاهًا واضحًا. فالوصول إلى اكتفاء ذاتي كامل في صناعة الأدوية، من المادة الفعالة إلى المنتج النهائي، يستغرق وقتًا، خاصة في ظل المنافسة العالمية وهيمنة الهند والصين على تصنيع المواد الأولية.

لكن ما يمكن تحقيقه، وهو ما تسعى إليه دول الخليج فعلًا، هو «الاكتفاء في الفئات الحرجة»، مثل أدوية الأمراض المزمنة، واللقاحات، والمستحضرات الحيوية.

وعلى المستوى العربي الأوسع، هناك تحرك موازٍ؛ فالوكالة العربية للدواء، التي اختيرت مصر مقرًا لها بعد موافقة مجلس وزراء الصحة العرب والمجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية، [10] تهدف إلى إنشاء إطار تنظيمي موحد لاعتماد الأدوية في الدول العربية.

وإذا نجحت هذه الوكالة في تجاوز البيروقراطية العربية المعتادة، فقد تشكّل إضافة حقيقية لصناعة الدواء الإقليمية.

سابعًا: الخاتمة والتوصيات

ما يجري في سوق الدواء الخليجي ليس مجرد سياسات صناعية، بل إنه إعادة تعريف للسيادة. فالدواء الذي تنتجه بنفسك، أو على الأقل تتحكم في جزء حاسم من سلسلة توريده، هو دواء لا يتأثر بالحصار أو الأزمات الجيوسياسية.

والسعودية والإمارات تحديدًا تدركان أن موقعيهما كمركزين إقليميين للرعاية الصحية يتطلبان أساسًا تصنيعيًا قويًا، وإلا بقي «المركز الإقليمي» مجرد واجهة استيراد أنيقة.

وفي ضوء ما سبق، توصي هذه الورقة بما يلي:

تسريع الشراكات الاستراتيجية مع الشركات العالمية بنماذج نقل تقنية حقيقية، لا مجرد تعبئة وتغليف.

إنشاء صندوق خليجي مشترك لتمويل البحث والتطوير في المستحضرات الحيوية والمستحضرات الحيوية المماثلة.

تفعيل المخزون الاستراتيجي الخليجي كأداة طوارئ موحدة.

توحيد التشريعات التنظيمية بين دول المجلس لتقليل تعقيدات الدخول إلى السوق.

دعم الوكالة العربية للدواء بوصفها إطارًا إقليميًا موحدًا لاعتماد الأدوية.

التوطين، إذن، ليس خيارًا اقتصاديًا فحسب، بل إنه قرار سيادي، وإن تأخر، فسيكون الثمن باهظًا في كل أزمة قادمة.

المراجع

[1] تقرير سوق الدواء في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، منظمة الصحة العالمية، 2024.

[2] صندوق النقد الدولي، تقرير آفاق الاقتصاد الإقليمي، 2025.

[3] دائرة الصحة بأبوظبي، بيان صحفي: شراكة مع «أبوت» لتوطين تصنيع الأدوية، يونيو 2025.

[4] وزارة الصحة السعودية، تقرير سوق الدواء السعودي، 2025.

[5] تصريحات رئيس المركز السعودي للتقنيات الحيوية، منتدى الاستثمار الصحي، الرياض، 2025.

[6] مجلس التعاون لدول الخليج العربية، قرارات تسعير الأدوية، الأمانة العامة، 2023.

[7] مجلس الصحة الخليجي، الهيئة التنفيذية، قرارات الاجتماع الدوري، أغسطس 2026.

[8] «قطر فارما» ضد المملكة العربية السعودية، قضية تحكيم دولي، 2020.

[9] دراسة تنظيمية لسوق الدواء الخليجي، مجلة الشرق الأوسط للصيدلة، 2024.

[10] جامعة الدول العربية، مجلس وزراء الصحة العرب، قرار إنشاء الوكالة العربية للدواء، 2023.

إعداد: الصيدلاني فراس وضاح الشاويش

خبير استراتيجي في سوق الأدوية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

<p>The post فراس وضاح الشاويش يكتب: توطين صناعة الدواء في الخليج العربي.. من استيراد السلعة إلى بناء الأمن الدوائي first appeared on سوق الدواء السعودي.</p>

]]>
https://souqaldawaaksa.com/%d9%81%d8%b1%d8%a7%d8%b3-%d9%88%d8%b6%d8%a7%d8%ad-%d8%a7%d9%84%d8%b4%d8%a7%d9%88%d9%8a%d8%b4-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%aa%d9%88%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d8%b5%d9%86%d8%a7%d8%b9%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%af/feed/ 0
نبيل عبد الحفيظ الحكمي يكتب: من الإبرة إلى الحبة وثورة في علاج السمنة https://souqaldawaaksa.com/%d9%86%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%81%d9%8a%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d9%8a-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a5/ https://souqaldawaaksa.com/%d9%86%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%81%d9%8a%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d9%8a-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a5/#respond Thu, 25 Jun 2026 12:17:31 +0000 https://souqaldawaaksa.com/?p=138724 خلال السنوات الأخيرة ارتبطت علاجات السمنة بالإبر ارتباطا وثيقا. فقد أسهمت أدوية مثل أوزيمبيك (Ozempic)، ويغوفي (Wegovy)، وزيبباوند (Zepbound) في تغيير قواعد علاج السمنة، لكنها بقيت في الغالب حقنا أسبوعية تحتاج إلى تبريد، كما أن رهبة الإبر ما زالت عائقا حقيقيا لدى كثير من المرضى. واليوم يلوح عصر جديد في علاج السمنة من خلال الحبوب […]

<p>The post نبيل عبد الحفيظ الحكمي يكتب: من الإبرة إلى الحبة وثورة في علاج السمنة first appeared on سوق الدواء السعودي.</p>

]]>
خلال السنوات الأخيرة ارتبطت علاجات السمنة بالإبر ارتباطا وثيقا. فقد أسهمت أدوية مثل أوزيمبيك (Ozempic)، ويغوفي (Wegovy)، وزيبباوند (Zepbound) في تغيير قواعد علاج السمنة، لكنها بقيت في الغالب حقنا أسبوعية تحتاج إلى تبريد، كما أن رهبة الإبر ما زالت عائقا حقيقيا لدى كثير من المرضى.

واليوم يلوح عصر جديد في علاج السمنة من خلال الحبوب الفموية؛ ففي نهاية العام الماضي، في ديسمبر 2025، تم اعتماد حبوب ويغوفي الفموية بوصفها أول علاج من فئة GLP-1 للسمنة على هيئة قرص. ثم في الأول من أبريل 2026، وافقت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على دواء أورفورغليبرون (orforglipron)، المطروح تجاريا باسم فاوندياو (Foundayo). قد يبدو التحول بسيطا في الشكل، لكنه بالغ الأثر في الاستخدام والوصول والالتزام.

هذان التطوران متتابعان ومتكاملان. فقد بدأت القصة مع حبوب ويغوفي الفموية من شركة نوفو نورديسك (Novo Nordisk)، التي سجلت خلال أشهر قليلة أكثر من 600 ألف وصفة في الولايات المتحدة الأمريكية، لكنها تتطلب تناولها على معدة فارغة، مع تعليمات دقيقة تتعلق بالماء والطعام. ثم ظهرت حبوب فاوندياو من شركة إيلاي ليلي (Eli Lilly) بميزة عملية لافتة؛ إذ تعد الحبة الوحيدة ضمن هذه الفئة التي يمكن تناولها في أي وقت من اليوم، من دون قيود مرتبطة بالطعام أو الشراب. وقد حصل الدواء على موافقة معجلة ضمن مسار تنظيمي جديد يستهدف تسريع إتاحة الأدوية المهمة والحرجة أمريكيا.

لقد شكلت الإبر حاجزا نفسيا وعمليا أمام ملايين المرضى. ويشير رئيس شركة إيلاي ليلي إلى أن أقل من شخص واحد من كل عشرة أشخاص يمكن أن يستفيدوا من هذه الأدوية يتناولونها فعلا، إما لصعوبة الوصول إليها، أو لتعقيد طريقة استخدامها، أو لارتفاع تكلفتها. وهنا تأتي قيمة الحبة اليومية البسيطة؛ فهي تكسر العوائق، وتقدم خيارا أسهل في التناول، وأيسر في التوزيع، وأقرب إلى نمط الحياة اليومية. لذلك فإن أهمية هذه النقلة لا تكمن بالضرورة في فعالية أعلى فقط، بل في توسيع نطاق الوصول ليشمل فئات أكبر من الناس.

البيبتيدات لعلاج السمنة

عزيزي القارئ، إن كثيرا من هذه الأدوية يعتمد على البيبتيدات، وهي سلاسل من الأحماض الأمينية. وكما هو معروف، فإن مركبات البيبتيد هشة نسبيا، وقد تتفكك كيميائيا بسهولة داخل المعدة، لذلك كانت تعطى غالبا على هيئة حقن للحفاظ على بنيتها ومنع تكسيرها في الجهاز الهضمي، بحيث تصل إلى الجسم مباشرة. والمثير اليوم أن العلماء طوروا صيغا دوائية أكثر تقدما، تسمح بتقديم بعض هذه المركبات على شكل حبوب تحافظ نسبيا على البيبتيد وتحد جزئيا من تفككه داخل الجهاز الهضمي، كما في حبوب ويغوفي.

أما أورفورغليبرون، المعروف تجاريا باسم فاوندياو، فيتميز بأنه جزيء كيميائي صغير وليس بيبتيدا. وهنا تكمن أهميته؛ فالجزيئات الصغيرة يمكن تصنيعها بكميات كبيرة وبتكلفة أقل، كما يسهل نقلها وتوزيعها عالميا، ولا تحتاج إلى القيود نفسها المرتبطة بالطعام. باختصار، الانتقال من البيبتيد إلى الجزيء الصغير حرر الحبة من قيود كثيرة وفتح بابا واسعا للتوسع.

وفي تجربة سريرية شملت أكثر من ثلاثة آلاف بالغ مصاب بالسمنة، فقد المشاركون الذين تناولوا الجرعة الأعلى من أورفورغليبرون نحو 11% من أوزانهم خلال أكثر من 16 شهرا، مقارنة بنحو 2% فقط لدى من تناولوا دواء وهميا، وفق ما نشر في مجلة طبية مرموقة. أما التكلفة، فتبدأ من نحو 25 دولارا شهريا لمن لديهم تأمين، وترتفع لمن يدفعون نقدا. كما يوزع الدواء عبر منصات التوصيل المنزلي التي تجمع بين التشخيص والعلاج عن بعد، إلى جانب الصيدليات المختلفة في الولايات المتحدة الأمريكية ومنافذ البيع المعتمدة.

الأعراض الجانبية

لكن الصورة لا تخلو من تحفظات. فالأعراض الجانبية تبدو إلى حد كبير شبيهة بالأعراض المصاحبة لإبر التخسيس من الفئة نفسها، مثل الغثيان واضطرابات الجهاز الهضمي، إلى جانب تحذيرات تتعلق بالغدة الدرقية. والأهم أن الوزن قد يميل إلى العودة بعد التوقف عن العلاج، ما يعني أن الأمر التزام طويل المدى، وليس حلا سريعا أو مؤقتا.

كما أن الكلفة لا تزال عبئا على كثيرين، وهناك من يخشى أن تتحول السمنة إلى مجرد حالة تعالج بحبة، فينسى أن الدواء يعالج العرض ولا يعالج البيئة التي صنعت المشكلة. فهذه الحبوب، قد تخفف الأثر، لكنها لا تغير وحدها نمط الحياة الذي صنع السمنة في الأساس.

معدلات السمنة في المنطقة

ولا يخفى أن منطقتنا من أعلى مناطق العالم في معدلات السمنة ومرض السكري، ولذلك فإن ميزة هذه الحبوب أنها فعالة، وأرخص نسبيا، ولا تحتاج إلى إبر أو تبريد، وقد تمثل فرصة لقفزة علاجية إذا أحسن تنظيمها وإتاحتها. غير أن العبرة تبقى واضحة: الحبة أداة قوية في يد من يستخدمها ضمن نمط حياة أكثر صحة، وليست بديلا عن الطعام المتوازن والحركة والنوم الجيد وتقليل العوامل اليومية التي تدفع الإنسان إلى زيادة الوزن. فمن ظن أنها تعفيه من تغيير محيطه وسلوكه، فقد أساء فهم المعركة.

يبقى الانتقال من الإبرة إلى الحبة محطة فارقة في تاريخ علاج السمنة، وقد يفتح العلاج أمام ملايين المرضى الذين كانوا خارجه. لكن الرهان الحقيقي لن يكون في عدد الوصفات، بل في صحة الناس على المدى الطويل، وفي قدرتنا على أن نجعل من هذه الأداة الجديدة جسرا نحو حياة أفضل، لا غطاء نخفي تحته بيئة تصنع المرض كل يوم.

نقلا عن “مكة”

د. نبيل عبدالحفيظ الحكمي

ريادة الأعمال والاستثمار في مجال التقنية الحيوية والصناعات الدوائية المبتكرة

<p>The post نبيل عبد الحفيظ الحكمي يكتب: من الإبرة إلى الحبة وثورة في علاج السمنة first appeared on سوق الدواء السعودي.</p>

]]>
https://souqaldawaaksa.com/%d9%86%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%b9%d8%a8%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%81%d9%8a%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d9%8a-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%b1%d8%a9-%d8%a5/feed/ 0
د. نبيل عبدالحفيظ الحكمي يكتب: توطين التجارب السريرية في السعودية ضرورة صحية واقتصادية https://souqaldawaaksa.com/%d8%af-%d9%86%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%81%d9%8a%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d9%8a-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%aa%d9%88%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa/ https://souqaldawaaksa.com/%d8%af-%d9%86%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%81%d9%8a%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d9%8a-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%aa%d9%88%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa/#respond Wed, 21 Jan 2026 20:56:43 +0000 https://souqaldawaaksa.com/?p=136476 عزيزي القارئ، تخيّل أن هناك دواءً جديدًا يمكن أن يغيّر حياة عدد كبير من المرضى في السعودية في وقت مبكر، لكنه يظل حبيسًا في تقارير ودراسات علمية خارج البلاد، ولا يصل إلى المستشفى الذي تراجِع فيه أنت أو أحد أفراد عائلتك. هنا بالضبط يأتي دور التجارب السريرية؛ فهي الجسر الذي ينقل العلاج من الاختبار في […]

<p>The post د. نبيل عبدالحفيظ الحكمي يكتب: توطين التجارب السريرية في السعودية ضرورة صحية واقتصادية first appeared on سوق الدواء السعودي.</p>

]]>
عزيزي القارئ، تخيّل أن هناك دواءً جديدًا يمكن أن يغيّر حياة عدد كبير من المرضى في السعودية في وقت مبكر، لكنه يظل حبيسًا في تقارير ودراسات علمية خارج البلاد، ولا يصل إلى المستشفى الذي تراجِع فيه أنت أو أحد أفراد عائلتك. هنا بالضبط يأتي دور التجارب السريرية؛ فهي الجسر الذي ينقل العلاج من الاختبار في المعمل إلى سرير المريض في المستشفى.

في السعودية، لم يعد الحديث عن توطين التجارب السريرية مجرد شعار جميل، بل أصبح جزءًا أساسيًا من رؤية المملكة 2030 ومن الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية، التي تهدف إلى جعل المملكة مركزًا إقليميًا وعالميًا في اللقاحات والعلاجات المبتكرة والطب الدقيق.

عندما تُجرى التجارب السريرية داخل المملكة، وبإشراف باحثين سعوديين، وعلى مرضى مواطنين، تكون النتائج أكثر دقة؛ لأنها تأخذ في الاعتبار نمط الحياة، والبيئة، والخصائص الجينية، وانتشار الأمراض في مجتمعنا. ويعني توطين التجارب السريرية أيضًا أن المواطن السعودي قد يحصل على فرصة الوصول إلى علاج جديد ومبتكر قبل أن يُطرح ويُعتمد تجاريًا في الأسواق بسنوات، وذلك بشكل منظم وتحت مراقبة طبية دقيقة، ولجان أخلاقيات تحمي حقوق المشارِك وتحفظ سرية معلوماته.

لذلك، عزيزي القارئ، لم تعد التجارب السريرية في السعودية «رفاهية علمية»، بل أصبحت مسارًا إلزاميًا إذا أردنا أن نرى نتائج الأبحاث تتحول إلى أدوية حقيقية في عياداتنا ومستشفياتنا.

ومن هذا المنطلق، عزيزي القارئ، أطلق مركز الملك عبدالله العالمي للأبحاث الطبية (كيمارك) مبادرات مهمة لتقوية هذا الجسر بين البحث والعلاج. ويطمح المركز إلى إشراك عدد كبير من المرضى السعوديين خلال السنوات القادمة في بروتوكولات علاجية متقدمة، وخلق عدد كبير من الوظائف في مجالات مثل البحث السريري، والتمريض، والصيدلة السريرية، وإدارة البيانات.

كما يستهدف رفع عدد التجارب السريرية بشكل كبير، حتى تصبح المملكة لاعبًا أساسيًا في خريطة التجارب السريرية العالمية، لا مجرد متلقٍ لنتائج دراسات أُجريت في دول أخرى على شعوب مختلفة عنا.

ولتنظيم هذا الحراك الكبير، عزيزي القارئ، تم إنشاء المعهد الوطني لأبحاث الصحة (Saudi NIH) في عام 2023 ليكون المظلة الوطنية التي تنسّق البحوث الانتقالية والتجارب السريرية. ويوجّه هذا المعهد التمويل نحو أولويات صحية تهمك مباشرة، مثل أمراض القلب، والسرطان، والسكري، والأمراض النادرة والوراثية، ويشترط أن تتوافق المشاريع مع رؤية 2030 ومع معايير الجودة الدولية.

وبهذه الطريقة، لا تبقى الأبحاث جهودًا متفرقة في جامعات ومستشفيات متعددة، بل تتحول إلى مسار موحّد يخدم الصحة العامة ويترجم النتائج إلى بروتوكولات علاجية وسياسات صحية يمكن تطبيقها على أرض الواقع داخل مستشفيات المملكة.

وتُظهر التقارير أن عدد التجارب السريرية النشطة في السعودية تجاوز في السنوات الأخيرة حاجز أربعمئة تجربة، مع سوق يُقدَّر بحوالي مئتي مليون دولار سنويًا، وهو رقم مرشح للنمو مع دخول شركات أدوية عالمية وشركات تقنية حيوية ناشئة تستفيد من البيئة التنظيمية المتقدمة في المملكة.

وقد تبنّت هيئة الغذاء والدواء السعودية مبكرًا لوائح متوافقة مع معايير ICH-GCP العالمية، وألزمت الشركات بالإبلاغ عن أي آثار جانبية خطيرة حول العالم، ما يعزّز ثقة الشركات الدولية في جودة الرقابة وسلامة المرضى داخل المملكة، ويدفعها لإدخال المواقع السعودية ضمن خططها العالمية، خاصة في مجالات مثل الأورام، وأمراض المناعة، والسكري، التي تشكّل عبئًا صحيًا واقتصاديًا واضحًا في المجتمع السعودي.

ومن الناحية الاقتصادية، يرتبط هذا التوجه مباشرة بالاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية، التي تستهدف خلق آلاف الوظائف المتخصصة، وتحقيق مساهمة كبيرة في الناتج المحلي غير النفطي خلال السنوات المقبلة. وتبني هذه الاستراتيجية سلسلة متكاملة تشمل اللقاحات، والتصنيع الحيوي، والطب الجينومي، والعلاجات المتقدمة مثل العلاج الجيني والخلايا المعدلة (CAR-T). ولكي تكتمل هذه السلسلة، لا بد من قدرة وطنية على تصميم وإدارة التجارب السريرية داخل المملكة، حتى لا نعتمد بالكامل على الخارج في اختبار الأدوية التي سنستخدمها في النهاية.

عزيزي القارئ، رغم هذا التقدم الكبير، لا يزال أمامنا عمل مهم؛ فهناك حاجة إلى مزيد من تدريب الكوادر على تصميم الدراسات، وإحصاءاتها، وإدارة البيانات، والالتزام بالمعايير الأخلاقية الدولية، إضافة إلى نشر الوعي المجتمعي بأهمية المشاركة الطوعية في التجارب السريرية، وشرح الضمانات التي تحمي حقوق المشارِك. كما أن معظم التجارب لا تزال متركزة في المدن الكبرى، وهو ما يتطلب توسيع الشبكات لتشمل المستشفيات في المناطق الأخرى، حتى لا يظل الوصول إلى العلاجات المبتكرة حكرًا على فئة محدودة من السكان.

في النهاية، يمكنك أن تنظر إلى توطين التجارب السريرية في السعودية على أنه مشروع يجمع بين قلبك وعقلك في آنٍ واحد؛ قلبك لأن الهدف الأول هو مصلحتك أنت كمريض، أو كمواطن يريد رعاية صحية أفضل وأكثر عدالة، وعقلك لأنه مشروع سيادي–اقتصادي يبني صناعة دوائية وتقنية حيوية وطنية تعزّز الأمن الصحي وتدعم تنويع الاقتصاد.

ومع استمرار الاستثمار في المعهد الوطني لأبحاث الصحة، وكيمارك، ومستشفى الملك فيصل التخصصي، والهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية، والجامعات والمراكز البحثية، ومع توسّع الشراكات الدولية، تبدو المملكة في طريقها لتكون نموذجًا لدولة استطاعت تحويل التجربة السريرية من نشاط هامشي محدود إلى ركيزة أساسية من ركائز سيادتها الصحية وحضورها العلمي على مستوى العالم، وكل ذلك ينعكس في النهاية عليك أنت، عزيزي القارئ، وعلى جودة حياتك وحياة من تحب.

د. نبيل عبدالحفيظ الحكمي

ريادة الأعمال والاستثمار في مجال التقنية الحيوية والصناعات الدوائية المبتكرة

<p>The post د. نبيل عبدالحفيظ الحكمي يكتب: توطين التجارب السريرية في السعودية ضرورة صحية واقتصادية first appeared on سوق الدواء السعودي.</p>

]]>
https://souqaldawaaksa.com/%d8%af-%d9%86%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%81%d9%8a%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d9%8a-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%aa%d9%88%d8%b7%d9%8a%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa/feed/ 0
أسامة الفايز يكتب.. 26 عامًا من التميز والريادة في تنظيم قطاع الضمان الصحي https://souqaldawaaksa.com/%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d9%8a%d8%b2-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-26-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%8b%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d9%8a%d8%b2-%d9%88%d8%a7%d9%84/ https://souqaldawaaksa.com/%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d9%8a%d8%b2-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-26-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%8b%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d9%8a%d8%b2-%d9%88%d8%a7%d9%84/#respond Tue, 14 Oct 2025 13:18:59 +0000 https://souqaldawaaksa.com/?p=134254 أدون هذه الكلمات مع الذكرى السنوية الـ 26 لمجلس الضمان الصحي والعام 24 لي عضو في أُسرة المجلس أجدها فرصة للتأمل في مسيرة حافلة بالإنجازات والتميز في تنظيم وتمكين قطاع الضمان الصحي في المملكة. لقد شهدت مسيرة ربع قرن من التميز والإبداع في تنظيم القطاع الصحي هذا التميز يتجسد في إنجازات فخر وصدارة أعتد به […]

<p>The post أسامة الفايز يكتب.. 26 عامًا من التميز والريادة في تنظيم قطاع الضمان الصحي first appeared on سوق الدواء السعودي.</p>

]]>
أدون هذه الكلمات مع الذكرى السنوية الـ 26 لمجلس الضمان الصحي والعام 24 لي عضو في أُسرة المجلس أجدها فرصة للتأمل في مسيرة حافلة بالإنجازات والتميز في تنظيم وتمكين قطاع الضمان الصحي في المملكة.

لقد شهدت مسيرة ربع قرن من التميز والإبداع في تنظيم القطاع الصحي هذا التميز يتجسد في إنجازات فخر وصدارة أعتد به نموذجًا يحتذى به على المستوى الإقليمي ولربما الدولي نتيجة جهود قيمة من العمل المتواصل لنخبة من قيادات وكفاءات وسواعد وطنية عملت وأتقنت وأبدعت في تنظيم وتمكين قطاع الضمان الصحي والخدمات الصحية والارتقاء بجودة وكفاءة وقيمة الخدمات الصحي المقدمة للمستفيدين.

تأسس مجلس الضمان الصحي بموجب المرسوم الملكي الكريم رقم (م/10) وتاريخ 1/5/1420هـ (الموافق 13 أغسطس 1999م)، كجهة تنظيمية تهدف إلى توفير الرعاية الصحية وتنظيمها للمستفيدين والإشراف على تطبيق نظام الضمان الصحي التعاوني في المملكة.

 وقد جاءت هذه الخطوة في سياق رؤية استراتيجية لتوسيع نطاق التغطيات وخدمات الرعاية الصحية وشموليتها لكافة فئات المجتمع، ومن خلال توزيع العبء على المرافق الصحية بقطاعاتها العام والخاص وغير الربحي دون تحمل المستفيد أعباء مادية.

شهدت مسيرة المجلس تطوراً لافتاً في الأدوار والمهام بعد تشريع إلزامية الضمان الصحي بين الفئات المستهدفة وهو التحول من التنظيم إلى التمكين من خلال عشرات البرامج والمبادرات والحلول التقنية والذكية التي عززت من كفاءة العلاقة بين أطراف المنظومة الصحية في خدمة المستفيدين،.

 ومن أبرز هذه المبادرات إصدار وثائق ضمان الموحدة لتشمل تغطيات أوسع وتوفير حماية صحية أفضل للمستفيدين لكافة الفئات الخاضعة سواء العاملين وتابعيهم والزائرون والمعتمرون وغيرهم من فئات، كذلك تنظيم العلاقة التعاقدية بين مقدمي الخدمة الصحية والدافعين بما يحقق سلامة وسلاسة وكفاءة الخدمات المقدمة للمستفيدين على سبيل المثال، وليس الحصر العقد الموحد بين مقدمي الخدمة والدافعين لتكاليف الخدمات وتفعيل الترميز الطبي للخدمات وتطبيق نظام الفوترة السعودي وإطلاق برامج بناء الرعاية الصحية المبنية على القيمة والكفاءة والجودة في المملكة،.

 وليس أخيرا الحلول التقنية والذكية المبنية على البيانات، ومنها إطلاق منصة نفيس التي أسهمت في أتمتة العمليات والربط بين مقدمي الخدمة والدافعين ومنصة ذكاء نفيس لخدمة أصحاب العمل والمستفيدين.

خلال 26 عامًا، قد أثمرت هذه الجهود عن نتائج وإنجازات ملموسة على مختلف الأصعدة، فقد تجاوز عدد المستفيدين أكثر من 13 مليون مستفيد، وعدد مقدمي الخدمات الصحية المعتمدين تجاوز 6,7 ألف مقدم خدمة صحية، كما حقق المجلس على مدار عدة سنوات مؤشرات أداء متميزة في الامتثال والحوكمة والجودة فاقت 90%، ونافس على عدة جوائز، ونال جوائز وحقق مراكز مرموقة، بالرغم من حداثة مشاركته يذكر منها جائزة الملك عبدالعزيز للجودة وجوائز الأمن السيبراني والنضج الرقمي والمشاريع الرائدة.

مع دخوله العام السابع والعشرين، يواصل المجلس مسيرته نحو توسيع التغطية لتشمل شرائح جديدة من المجتمع وتعزيز الاستدامة المالية لمنظومة القطاع الصحي، إضافة إلى تحسين تجربة المستفيدين عبر المزيد من الحلول الرقمية لقياس التحسين للنتائج من خلال تقنيات الذكاء الاصطناعي، وليس أخيرا دعم الابتكار في تقديم الخدمات الصحية وتعزيز الكفاءة التشغيلية للقطاع الصحي.

الذكرى الـ 26 ليست مجرد محطة للاحتفال، بل منطلقٌ لرؤية أكثر طموحاً لنظام ونموذج الرعاية الصحية الحديث القائم على القيمة والكفاءة والجودة والاستدامة يشاد به دوليًا تحت مظلة القيادة الرشيدة وتعاون مثمر بين كافة أطراف المنظومة الصحية. فالمجلس مستمر في مواصلة التميز والعمل من أجل مجتمع صحي ينعم بالرفاهية الصحية وجودة الحياة يواكب تطلعات رؤية السعودية 2030 ومساهم رئيسياً في تحقيق مستهدفاتها.

فالنا التوفيق.

أسامة بن إبراهيم الفايز

المدير التنفيذي لإدارة الشؤون المالية في مجلس الضمان الصحي

<p>The post أسامة الفايز يكتب.. 26 عامًا من التميز والريادة في تنظيم قطاع الضمان الصحي first appeared on سوق الدواء السعودي.</p>

]]>
https://souqaldawaaksa.com/%d8%a3%d8%b3%d8%a7%d9%85%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%81%d8%a7%d9%8a%d8%b2-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-26-%d8%b9%d8%a7%d9%85%d9%8b%d8%a7-%d9%85%d9%86-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d9%85%d9%8a%d8%b2-%d9%88%d8%a7%d9%84/feed/ 0
عبدالعزيز آل رفده يكتب.. هدر الأدوية بين الأرقام العالمية والواقع المحلي السعودي https://souqaldawaaksa.com/%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b2-%d8%a2%d9%84-%d8%b1%d9%81%d8%af%d9%87-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%87%d8%af%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86/ https://souqaldawaaksa.com/%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b2-%d8%a2%d9%84-%d8%b1%d9%81%d8%af%d9%87-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%87%d8%af%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86/#respond Wed, 01 Oct 2025 19:35:25 +0000 https://souqaldawaaksa.com/?p=133952 منذ التحاقي بقطاع المستشفيات عام 2018 وأنا أعايش مشهدا متكررا لا يمكن إغفاله وهو منظر الأدوية التي تُحضَّر بعناية، ويُبذل فيها جهد ذهني وبدني من الصيادلة والفنيين، ثم تعود في نهاية اليوم إلى الصيدلية لتُرمى أو تُسجّل كمرتجعات دون أن يستفاد منها،. هذا المشهد يعرفه كل من عمل في المستشفيات خصوصا تلك المرجعية منها ذات […]

<p>The post عبدالعزيز آل رفده يكتب.. هدر الأدوية بين الأرقام العالمية والواقع المحلي السعودي first appeared on سوق الدواء السعودي.</p>

]]>
منذ التحاقي بقطاع المستشفيات عام 2018 وأنا أعايش مشهدا متكررا لا يمكن إغفاله وهو منظر الأدوية التي تُحضَّر بعناية، ويُبذل فيها جهد ذهني وبدني من الصيادلة والفنيين، ثم تعود في نهاية اليوم إلى الصيدلية لتُرمى أو تُسجّل كمرتجعات دون أن يستفاد منها،.

هذا المشهد يعرفه كل من عمل في المستشفيات خصوصا تلك المرجعية منها ذات السعة السريرية الأكبر، وهو ليس مجرد تفاصيل يومية، بل قضية لها أثر اقتصادي وصحي وبيئي يتجاوز حدود هذه المستشفيات ليصل إلى صناع القرار وموازنات الدول.

الصورة العالمية

في بريطانيا أصدر النظام الصحي تقريرًا رسميًا عام 2010 م قدّر قيمة الأدوية المهدرة بـ 300 مليون باوند سنويًا، أي ما يعادل مليارًا وخمسمئة مليون ريال سعودي، فقد أوضح التقرير أن نصف هذا الهدر يعود لأسباب طبية لا يمكن تفاديها مثل تغيّر حالة المريض أو وفاته، لكن النصف الآخر قابل للتقليل من خلال سياسات تشغيلية أكثر دقة في الصرف والتحضير. هذا الرقم الضخم يعني أن بريطانيا تخسر يوميًا ما يكفي لتشغيل مستشفى متوسط أو لتوظيف آلاف الممارسين الصحيين، وهو ما يعكس حجم المشكلة عالميًا حتى في أنظمة صحية متقدمة.

الواقع المحلي

الصورة في المملكة العربية السعودية ليست بعيدة، ففي دراسة أُجريت في مدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالرياض في العام 2017 م أظهرت أن الأدوية الوريدية المرتجعة خلال شهر واحد بلغت 2061 صنفًا، حوالي 52% منها غير صالح للاستعمال، بقيمة قاربت 100 ألف ريال. أما الأدوية المهدرة نهائيًا فقد بلغت قيمتها نحو 52 ألف ريال. أكثر الأدوية المرتجعة كانت من المضادات الحيوية واسعة الاستخدام مثل Vancomycin و Piperacillin/Tazobactam، وغالبية الحالات سُجلت في أقسام العناية المركزة حيث تتغير الخطط العلاجية بسرعة.

حلول مجرّبة

الأرقام وحدها لا تكفي لإدراك حجم النزيف، لذلك جاءت تجارب محلية لتثبت أن الحلول ممكنة وواقعية، ففي مدينة الملك فهد الطبية بالرياض عام 2019 م، جُرّبت عدة استراتيجيات لخفض المرتجعات. أبرزها كان التحضير على دفعتين يوميًا (Two Batches) بدلًا من الاكتفاء بدفعة صباحية واحدة. النتيجة كانت واضحة في انخفاض المرتجعات بنسبة 42% وتوفير مالي سنوي يقارب 42 ألف ريال.

وفي مستشفى مدينة الملك عبدالعزيز “الحرس الوطني” بالرياض، طُبّق أسلوب ABC-VEN لتصنيف الأدوية حسب تكلفتها وأهميتها السريرية، حيث ركزت الاستراتيجية على الفئة الأعلى تكلفة التي تمثل نحو 20% من الأدوية بالرجوع لبيانات سبع سنوات ماضية، أدى هذا النهج إلى تقليص نسبة الهدر من0.9 % إلى 0.21%، أي ما يعادل 15 مليون ريال من أصل 7 مليارات.

دلالات أعمق

هذه التجارب تكشف أن الهدر الدوائي ليس مجرد نتيجة لخلل في إجراءات التحضير أو الصرف، بل هو ملف استراتيجي يتطلب تدخلًا تشريعيًا وتنظيميًا، مع تدريب الكوادر على التعامل مع الأدوية باعتبارها موردًا وطنيًا ثمينًا، فالقضية هنا تمس جانبًا اقتصاديًا بقدر ما تمس جودة الرعاية الصحية وثقة المريض، وهي تفرض على الجميع التفكير في حلول دائمة لا مؤقتة.

يبقى السؤال موجّهًا إلى صناع القرار والممارسين، هل سنبقى نتعامل مع الهدر الدوائي كأمر طبيعي لا مفر منه؟

أم نحوله إلى فرصة لإعادة صياغة سياساتنا الدوائية بما يحمي المال العام ويعزز كفاءة النظام الصحي ويصون مواردنا؟

عبدالعزيز آل رفده، صيدلي ممارس، وحامل لشهادة الماجستير التنفيذي في التشريعات الدوائية

<p>The post عبدالعزيز آل رفده يكتب.. هدر الأدوية بين الأرقام العالمية والواقع المحلي السعودي first appeared on سوق الدواء السعودي.</p>

]]>
https://souqaldawaaksa.com/%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b2%d9%8a%d8%b2-%d8%a2%d9%84-%d8%b1%d9%81%d8%af%d9%87-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%87%d8%af%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d8%af%d9%88%d9%8a%d8%a9-%d8%a8%d9%8a%d9%86/feed/ 0
د. نبيل عبدالحفيظ الحكمي يكتب: سوق أدوية الأورام.. نمو متسارع وفرص استثمارية عالمية https://souqaldawaaksa.com/%d8%af-%d9%86%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%81%d9%8a%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d9%8a-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%b3%d9%88%d9%82-%d8%a3%d8%af%d9%88%d9%8a%d8%a9/ https://souqaldawaaksa.com/%d8%af-%d9%86%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%81%d9%8a%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d9%8a-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%b3%d9%88%d9%82-%d8%a3%d8%af%d9%88%d9%8a%d8%a9/#respond Mon, 22 Sep 2025 14:33:34 +0000 https://souqaldawaaksa.com/?p=133682 يشهد سوق أدوية الأورام، نمواً متسارعاً على المستوى العالمي، مدفوعاً بتزايد حالات الإصابة بالسرطان وارتفاع أعمار السكان في مختلف الدول، وهو ما يؤدي إلى زيادة الطلب على علاجات السرطان بشكل كبير. ورغم أن معدلات الوفيات الناجمة عن السرطان تشهد انخفاضاً نسبياً في بعض الدول بفضل التطور الطبي والكشف المبكر وتحسّن العلاجات، فإن الأعداد الإجمالية للوفيات […]

<p>The post د. نبيل عبدالحفيظ الحكمي يكتب: سوق أدوية الأورام.. نمو متسارع وفرص استثمارية عالمية first appeared on سوق الدواء السعودي.</p>

]]>
يشهد سوق أدوية الأورام، نمواً متسارعاً على المستوى العالمي، مدفوعاً بتزايد حالات الإصابة بالسرطان وارتفاع أعمار السكان في مختلف الدول، وهو ما يؤدي إلى زيادة الطلب على علاجات السرطان بشكل كبير.

ورغم أن معدلات الوفيات الناجمة عن السرطان تشهد انخفاضاً نسبياً في بعض الدول بفضل التطور الطبي والكشف المبكر وتحسّن العلاجات، فإن الأعداد الإجمالية للوفيات ما زالت ترتفع نتيجة زيادة أعداد كبار السن.

فوفقاً لبيانات معهد القياسات الصحية والتقييم الأمريكي (IHME)، سجّل سرطان الرئة والقصبة الهوائية أعلى عدد من الوفيات في عام 2021، بأكثر من مليوني حالة وفاة حول العالم، تلاه سرطان القولون والمستقيم بأكثر من مليون حالة وفاة، وسرطان المعدة بنحو 954 ألف حالة وفاة. ويشير ذلك إلى الحاجة الملحة لتطوير علاجات مبتكرة وفعّالة للسيطرة على هذه الأنواع من السرطانات.

وعلى الرغم من هذا الواقع المؤلم، تشير تقارير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) إلى أن معدلات الوفاة بسبب معظم أنواع السرطان تشهد انخفاضاً في الولايات المتحدة الأمريكية بين عامي 2018 و2022، مع تحقيق انخفاضات ملحوظة في سرطان الرئة بنسبة 4.5% للرجال و3.4% للنساء، وسرطان القولون بنسبة 2.1% للرجال و1.8% للنساء. ويعود هذا التحسن إلى التقدم في الفحص المبكر والعلاجات الحديثة، بما في ذلك العلاجات المناعية والموجّهة.

من ناحية أخرى، تتزايد حالات الإصابة بالسرطان عالمياً، إذ تقدّر منظمة الصحة العالمية أن عدد الحالات السنوية قد ارتفع من 12.6 مليون حالة في عام 2008 إلى 18.1 مليون حالة في عام 2018، ومن المتوقع أن يصل إلى 29.4 مليون حالة بحلول عام 2040، مدفوعاً بالشيخوخة السكانية وزيادة متوسط العمر المتوقع.

وتواجه اليابان والولايات المتحدة، على وجه الخصوص، تحدياً متزايداً بسبب شيخوخة السكان، حيث يمثل الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً نحو 16% من سكان الولايات المتحدة و70% من الحالات الجديدة للسرطان، كما أن هذه الفئة مسؤولة عن ما يقارب 70% من وفيات السرطان في اليابان.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار تقرير معهد IQVIA إلى نمو قوي في سوق أدوية الأورام، حيث بلغت قيمة السوق نحو 337 مليار دولار في عام 2025، ومن المتوقع أن تصل إلى 441 مليار دولار بحلول عام 2029، بنمو سنوي مركب يبلغ 10.6%. ويُعزى هذا النمو إلى الابتكارات في العلاجات الجديدة التي تقدم حلولاً لاحتياجات المرضى غير الملباة سابقاً، خصوصاً في سرطانات الثدي والبروستاتا والقولون والمستقيم، التي يُتوقّع أن تشهد نمواً في الإنفاق يتراوح بين 12 و16% سنوياً حتى عام 2029.

وبحسب تقارير IQVIA، ستشهد الدول الناشئة أسرع معدلات النمو في الإنفاق على علاجات الأورام، بما يعكس توسع البنية التحتية الصحية وزيادة التغطية الصحية في هذه المناطق. كما أن التطور في الأدوية الحيوية والموجّهة مثل “كيترودا” و”دارزاليكس” و”إنهيرتو” يسهم بشكل كبير في تحفيز هذا النمو.

في الختام، يبقى سوق أدوية السرطان من أكثر القطاعات ديناميكية وأهمية في صناعة الدواء، وسيواصل نموه في السنوات القادمة نتيجة استمرار الحاجة الملحّة لعلاجات فعّالة ومبتكرة، وكذلك زيادة الاستثمار في البحث والتطوير لمواجهة التحديات المتزايدة للسرطان على الصعيد العالمي.

د. نبيل عبدالحفيظ الحكمي

ريادة الأعمال والاستثمار في مجال التقنية الحيوية والصناعات الدوائية المبتكرة

<p>The post د. نبيل عبدالحفيظ الحكمي يكتب: سوق أدوية الأورام.. نمو متسارع وفرص استثمارية عالمية first appeared on سوق الدواء السعودي.</p>

]]>
https://souqaldawaaksa.com/%d8%af-%d9%86%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%81%d9%8a%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d9%8a-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%b3%d9%88%d9%82-%d8%a3%d8%af%d9%88%d9%8a%d8%a9/feed/ 0
الدكتور محمد ماهر الغنام يكتب.. «أفالون فارما» 25 عامًا من الريادة والطموح https://souqaldawaaksa.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%85%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%86%d8%a7%d9%85-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a3%d9%81%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%86/ https://souqaldawaaksa.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%85%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%86%d8%a7%d9%85-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a3%d9%81%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%86/#respond Mon, 01 Sep 2025 16:27:35 +0000 https://souqaldawaaksa.com/?p=133359 «أحتفل اليوم بمرور خمسة وعشرين عامًا على إنضمامي الى شركة «أفالون فارما»، رحلة لم تكن مجرد مسيرة مهنية، بل تجربة إنسانية عميقة أسهمت في تشكيل شخصيتي كقائد، ورسّخت إيماني بأن النجاح الحقيقي لا يتحقق إلا بتكامل الأبعاد: الشخصي، المؤسسي، والوطني.» فعلى الصعيد الشخصي، أؤمن أن أي إنجاز لا يكتمل دون الاعتراف بمن دعمونا في الخفاء؛ […]

<p>The post الدكتور محمد ماهر الغنام يكتب.. «أفالون فارما» 25 عامًا من الريادة والطموح first appeared on سوق الدواء السعودي.</p>

]]>
«أحتفل اليوم بمرور خمسة وعشرين عامًا على إنضمامي الى شركة «أفالون فارما»، رحلة لم تكن مجرد مسيرة مهنية، بل تجربة إنسانية عميقة أسهمت في تشكيل شخصيتي كقائد، ورسّخت إيماني بأن النجاح الحقيقي لا يتحقق إلا بتكامل الأبعاد: الشخصي، المؤسسي، والوطني.»

فعلى الصعيد الشخصي، أؤمن أن أي إنجاز لا يكتمل دون الاعتراف بمن دعمونا في الخفاء؛ عائلتي كانت ولا تزال مصدر قوة هادئة، تمدّني بالصبر والثبات لأواصل هذه المسيرة.

أما على الصعيد المؤسسي، فقد تطورت أفالون فارما من فكرة طموحة إلى كيان وطني رائد. هذا التحوّل لم يكن صدفة، بل جاء نتيجة استراتيجية واضحة: الاستثمار في الابتكار، بناء القدرات المحلية، وتأسيس شراكات تدعم المنظومة الصحية. ولعلّ ما يبعث على الفخر أن جهودنا تتناغم مع رؤية السعودية 2030، لنكون جزءًا من إعادة صياغة مكانة المملكة كمركز للتميز الصيدلاني في المنطقة والعالم.

قيادتي للشركة لم تكن قيادة فردية؛ بل اعتمدت دائمًا على روح الفريق. لقد كان زملائي في «أفالون فارما»، حاليًا وسابقًا، هم المحرّك الحقيقي وراء ما تحقق. شغفهم، التزامهم، وإيمانهم بمهمتنا المشتركة صنعوا الفارق، ورسّخوا قناعتي بأن القيادة الحقيقية تقوم على التقدير والتحفيز والعمل الجماعي.

وأخيرًا، عندما أنظر إلى المستقبل، أرى أننا أمام فصل جديد يتطلّب طموحًا أكبر. السنوات الماضية أرست الأساس، لكن المرحلة المقبلة ستدور حول التوسع العالمي، الابتكار في العلاجات، وتعزيز دورنا كشريك استراتيجي في الصحة والرفاهية. إنها ليست مجرد أهداف، بل التزام تجاه المجتمع، وتجاه كل من يؤمن بأن صناعة الدواء ليست نشاطًا اقتصاديًا فقط، بل رسالة إنسانية بالدرجة الأولى.

شكرا لكل من شارك في هذه الرحلة. الطريق أمامنا مشرق ، وأنا متحمس لما سنحققه معا.

الدكتور محمد ماهر الغنام

الرئيس التنفيذي لشركة أفالون فارما

<p>The post الدكتور محمد ماهر الغنام يكتب.. «أفالون فارما» 25 عامًا من الريادة والطموح first appeared on سوق الدواء السعودي.</p>

]]>
https://souqaldawaaksa.com/%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%83%d8%aa%d9%88%d8%b1-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d9%85%d8%a7%d9%87%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%ba%d9%86%d8%a7%d9%85-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a3%d9%81%d8%a7%d9%84%d9%88%d9%86/feed/ 0
د. نبيل عبدالحفيظ الحكمي يكتب.. قفزة دوائية سعودية نحو الريادة العالمية https://souqaldawaaksa.com/%d8%af-%d9%86%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%81%d9%8a%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d9%8a-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%82%d9%81%d8%b2%d8%a9-%d8%af%d9%88%d8%a7/ https://souqaldawaaksa.com/%d8%af-%d9%86%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%81%d9%8a%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d9%8a-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%82%d9%81%d8%b2%d8%a9-%d8%af%d9%88%d8%a7/#respond Sun, 17 Aug 2025 13:18:02 +0000 https://souqaldawaaksa.com/?p=133084 شهدت المملكة العربية السعودية خلال العقد الأخير حراكًا واسعًا لتطوير قطاعها الصحي وتعزيز قدرات سوقها الدوائي، انسجامًا مع مستهدفات رؤية 2030 الهادفة إلى بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة. وتُظهر البيانات الصادرة عن شركتي «IQVIA» و«Euromonitor» تقدمًا ملموسًا على أكثر من صعيد: سوق الدواء، البنية التحتية للمستشفيات، القوى العاملة الصحية، وحصص الشركات المحلية والعالمية في […]

<p>The post د. نبيل عبدالحفيظ الحكمي يكتب.. قفزة دوائية سعودية نحو الريادة العالمية first appeared on سوق الدواء السعودي.</p>

]]>
شهدت المملكة العربية السعودية خلال العقد الأخير حراكًا واسعًا لتطوير قطاعها الصحي وتعزيز قدرات سوقها الدوائي، انسجامًا مع مستهدفات رؤية 2030 الهادفة إلى بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة.

وتُظهر البيانات الصادرة عن شركتي «IQVIA» و«Euromonitor» تقدمًا ملموسًا على أكثر من صعيد: سوق الدواء، البنية التحتية للمستشفيات، القوى العاملة الصحية، وحصص الشركات المحلية والعالمية في المناقصات الحكومية. في هذا التحليل، نستعرض أبرز المؤشرات ونضعها في سياقها الاستراتيجي.

على صعيد سوق الدواء في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، أوضحت الإحصائيات أن قيمة المبيعات الدوائية الكلية ارتفعت من 24.2 مليار دولار في عام 2020 إلى 29.5 مليار في 2023، مع توقع بلوغ 32.6 مليار في 2024، أي بنمو تراكمي يقارب 35% خلال السنوات الأربع الماضية. وتقود المملكة هذا النمو، إذ ارتفعت حصتها من 8.7 مليار إلى 11.6 مليار دولار، مما يعكس متانة الطلب المحلي وارتفاع القدرة الشرائية. تليها الإمارات وجنوب أفريقيا والجزائر، بينما تظل أسواق مثل لبنان والأردن والكويت أصغر حجمًا لكنها تحافظ على نمو مطرد.

كما تُظهر الإحصائيات أن إجمالي حجم سوق الأدوية في السعودية لأكبر خمسة مجالات علاجية ازداد من نحو 3.8 مليار دولار عام 2019 إلى ما يُقارب 5.6 مليار دولار متوقّع بنهاية 2026، أي بمعدل نمو سنوي مركب يقارب 6.5%.

وتستحوذ «الأدوية العامة» على النصيب الأكبر بما يفوق 2.8 مليار دولار بحلول 2026، تليها «أدوية صحة المستهلك» التي يُتوقع أن تصل إلى 750 مليون دولار، مدفوعة بارتفاع الوعي الصحي والوقاية.

أما قطاعات «الأمراض الجلدية» و«الجهاز الهضمي وطب العيون»، فرغم صغر حجمها النسبي، فإنها تسجل نموًا لافتًا يتراوح بين 5 و7% سنويًا، مع تزايد الطلب على علاجات الحساسية والأمراض المزمنة المرتبطة بنمط الحياة الحضري.

ويُعد سوق المناقصات حجر الزاوية في منظومة الشراء الحكومي للأدوية، حيث بلغت قيمته نحو 5.6 مليار دولار. وتتصدّر كل من شركة «الحكمة» و«سانوفي» بحصة 9% لكل منهما، تليهما «سبيماكو» (8%) و«تبوك» (7%).

كما تحافظ شركات عالمية مثل “فايزر”، “نوفو نورديسك” و”نوفارتس” على حصص بين 5 و6%، مما يعكس توازن المنافسة بين الشركات العالمية والإقليمية. في المقابل، تبرز شركات مثل “جمجوم فارما” بحصة 1%، ما يشير إلى فرصة كبيرة للمصنّعين المحليين لزيادة حصتهم عبر تطوير منتجات تلبي احتياجات السوق المحلي والعالمي.

أما فيما يخص حصص المصنّعين السعوديين من إجمالي الإنتاج الوطني (أكثر من 2130 صنفًا دوائيًا)، فقد تفوقت شركة “مصنع المحاليل الطبية” بنسبة 21%، تليها “تبوك” (18%) و”سبيماكو” (15%).

وتمتلك كل من “جمجوم”، و”رياض فارما”، و”الجزيرة” حصصًا بين 8 و9% لكل منها، بينما تستحوذ بقية الشركات مجتمعة على 20%. وتؤكد هذه البيانات نجاح استراتيجية وزارة الصناعة والثروة المعدنية في تحفيز الاستثمار المحلي ومنح حوافز للابتكار والتصدير، خاصة مع إطلاق الإستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية.

وينعكس هذا الزخم على مجموعة من العوامل المتداخلة مثل إصلاحات التمويل الصحي، وتحفيز التصنيع المحلي، والانفتاح على الاستثمارات الأجنبية، والتحول الرقمي في خدمات الرعاية. وبرغم التحديات المرتبطة بتكاليف الرعاية وارتفاع معدلات الأمراض المزمنة، تتيح المؤشرات الحالية فرصًا واعدة للشركات المحلية والعالمية لتوسيع استثماراتها، خصوصًا في مجالات الأدوية الحيوية، والعلاجات الموجهة، ومنتجات الرعاية الذاتية.

ختامًا:

 تمضي السعودية بثقة نحو ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي رائد للابتكار الدوائي والخدمات الصحية عالية الجودة، مستفيدة من سوق محلي قوي، وبنية تحتية متنامية، وسياسات داعمة للقطاع الخاص. وإذا ما استمرت هذه الديناميكية حتى نهاية العقد، فمن المرجّح أن تتحوّل المملكة إلى أحد أكبر أسواق الرعاية الصحية وأكثرها جذبًا للمستثمرين على المستويين الإقليمي والعالمي.

د. نبيل عبدالحفيظ الحكمي

ريادة الأعمال والاستثمار في مجال التقنية الحيوية والصناعات الدوائية المبتكرة

<p>The post د. نبيل عبدالحفيظ الحكمي يكتب.. قفزة دوائية سعودية نحو الريادة العالمية first appeared on سوق الدواء السعودي.</p>

]]>
https://souqaldawaaksa.com/%d8%af-%d9%86%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%81%d9%8a%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d9%8a-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d9%82%d9%81%d8%b2%d8%a9-%d8%af%d9%88%d8%a7/feed/ 0
د. محمد توفيق يكتب: تأثيرات التعريفات الجمركية الأمريكية والقيود بين الصين والاتحاد الأوروبي على سوق الرعاية الصحية السعودي https://souqaldawaaksa.com/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%aa%d9%88%d9%81%d9%8a%d9%82-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84/ https://souqaldawaaksa.com/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%aa%d9%88%d9%81%d9%8a%d9%82-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84/#respond Wed, 09 Jul 2025 11:10:52 +0000 https://souqaldawaaksa.com/?p=132356 أعلن الاتحاد الأوروبي عن خطط لتقييد وصول مصنّعي الأجهزة الطبية الصينيين إلى ملايين عقود المشتريات العامة، التي تتجاوز قيمتها 5 ملايين يورو، حيث يرى الاتحاد أن المنافسة مع الصين غير عادلة؛ بسبب الدعم الواسع الذي تقدّمه الحكومة الصينية لشركاتها المحلية، مما يصعّب على الشركات الأوروبية منافستها بشكل مباشر. وفي المقابل، تعتزم الصين فرض قيود مماثلة […]

<p>The post د. محمد توفيق يكتب: تأثيرات التعريفات الجمركية الأمريكية والقيود بين الصين والاتحاد الأوروبي على سوق الرعاية الصحية السعودي first appeared on سوق الدواء السعودي.</p>

]]>
أعلن الاتحاد الأوروبي عن خطط لتقييد وصول مصنّعي الأجهزة الطبية الصينيين إلى ملايين عقود المشتريات العامة، التي تتجاوز قيمتها 5 ملايين يورو، حيث يرى الاتحاد أن المنافسة مع الصين غير عادلة؛ بسبب الدعم الواسع الذي تقدّمه الحكومة الصينية لشركاتها المحلية، مما يصعّب على الشركات الأوروبية منافستها بشكل مباشر.

وفي المقابل، تعتزم الصين فرض قيود مماثلة على مشتريات الأجهزة الطبية القادمة من شركات مقرها الاتحاد الأوروبي، مما يزيد من التوترات بين الشريكين التجاريين.

يحدث كل هذا في ظل تصاعد التوترات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، حيث هدّدت الأخيرة بفرض رسوم جمركية قد تصل إلى 50% على جميع الصادرات الأوروبية، وليس فقط على الأجهزة الطبية. وقد حدد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مهلة للتوصل إلى اتفاق تجاري تنتهي في 9 يوليو 2025، قبل أن تُمدَّد إلى الأول من أغسطس المقبل.

ما الذي يعنيه هذا للمملكة؟

يشهد سوق الرعاية الصحية العالمي تحولات جيوسياسية واقتصادية متسارعة، وتُلقي هذه التحولات بظلالها على أسواق مثل السوق السعودي. ويؤكد الخبير في سوق الدواء والرعاية الصحية، د. محمد توفيق، أن تصاعد التوترات التجارية بين القوى الاقتصادية الكبرى، وتحديدًا بين الاتحاد الأوروبي والصين، وكذلك الخلافات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، يحمل في طياته تأثيرات عميقة على توفر الأجهزة والمستلزمات الطبية وأسعارها في المملكة العربية السعودية.

التوترات الأوروبية – الصينية وتأثيرها على الأجهزة الطبية

أدى التوتر الأخير بين الاتحاد الأوروبي والصين، وما أعقبه من قيود متبادلة على استيراد الأجهزة الطبية، إلى اضطراب كبير في سلاسل الإمداد العالمية. وتعتمد العديد من الدول، بما فيها المملكة العربية السعودية، بشكل كبير على واردات الأجهزة الطبية من كلا الطرفين.

إن فرض إحدى الجهات تعريفات جمركية أو قيودًا على الاستيراد يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، إذ تزيد التعريفات من تكلفة المنتج المستورد، وهو ما ينعكس على المستهلك النهائي. وقد يشكل ذلك تحديًا لمنظومة الرعاية الصحية في السعودية، خصوصًا أن المركز الوطني للأبحاث والتطوير أشار إلى أن المملكة تستورد نحو 94% من احتياجاتها المحلية من الأجهزة والمعدات الطبية.

ولكن ضمن رؤية السعودية 2030، تركز المملكة على دعم توطين المنتجات الأكثر تطورًا، لجعل المملكة مركزًا صناعيًا ومصدرًا رائدًا ومبتكرًا إلى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا ودول منظمة التعاون الإسلامي.

كما تطمح المملكة إلى تطوير صناعة الأجهزة والمستلزمات الطبية، وتعزيز الأمن الصحي، من خلال رفع نسبة توطين هذه الصناعة إلى 15%، بما في ذلك المستلزمات الطبية الاستهلاكية، والأجهزة البسيطة والمتوسطة، وأجهزة التعقيم، وذلك عبر تفعيل اتفاقية توطين الصناعة، وفقًا لبرنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية.

التوترات الأوروبية – الأمريكية وتأثيرها على الأجهزة الطبية

الجمارك الأمريكية الأوروبية وتهديدات ترامب بفرض رسوم تصل إلى 50% على السلع الأوروبية المصدَّرة إلى السوق الأمريكي، والتي لم يُتوصل إلى اتفاق بشأنها حتى الآن، تُعد عاملًا إضافيًا يعمّق حالة عدم اليقين في الأسواق.

ورغم أن هذا التهديد موجه بشكل مباشر للعلاقات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، إلا أن تأثيراته غير المباشرة قد تمتد إلى أسواق أخرى مثل السوق السعودي. فإذا طُبّقت هذه التعريفات، قد تلجأ الشركات الأوروبية إلى البحث عن أسواق بديلة لتصريف منتجاتها، ما قد يؤدي إلى زيادة العرض في أسواق مثل السعودية. إلا أن هذا لا يعني بالضرورة انخفاض الأسعار، خاصة إذا كانت المنتجات متأثرة بارتفاع تكاليف الإنتاج أو الشحن.

وقد يؤدي أي اضطراب في سلاسل الإمداد العالمية إلى زيادة عامة في تكاليف الشحن واللوجستيات، مما يؤثر على أسعار السلع المستوردة بغض النظر عن منشئها. كما قد تتأثر قرارات الاستثمار في قطاع الأدوية والرعاية الصحية نتيجة حالة عدم اليقين التجاري، مما قد يبطئ وتيرة التحديث والتطوير في هذا القطاع الحيوي.

التداعيات على سوق الرعاية الصحية السعودي

بناءً على ما سبق، يمكن القول إن سوق الرعاية الصحية السعودي قد يواجه تحديات حقيقية نتيجة هذه التوترات الجيوسياسية.، ولضمان استقرار السوق واستمرار تقديم خدمات رعاية صحية عالية الجودة للمواطنين والمقيمين، من الأفضل في المرحلة المقبلة:

تنويع مصادر الاستيراد للأجهزة والمستلزمات الطبية.، دعم الصناعة المحلية وتشجيع الاستثمار في التصنيع المحلي.، بناء مخزون استراتيجي كافٍ من الأجهزة والمستلزمات الحيوية.، وتعزيز الشراكات مع الدول ذات سلاسل الإمداد المستقرة وغير المتأثرة بالتوترات الحالية.

ختاما:

يمثل سوق الرعاية الصحية السعودي ركيزة أساسية للتنمية، وهو في تطور مستمر. ويتوقّع المركز الوطني للأبحاث والتطوير أن يبلغ حجم سوق الأدوية في المملكة 11.7 مليار دولار بحلول عام 2030، كما يُسجّل سوق الأجهزة والمعدات الطبية نموًا سنويًا يُقدّر بـ 4.4%.

لكن في ظل التقلبات العالمية، فإن الاستعداد لتأثيرات التعريفات الجمركية والتوترات التجارية الدولية يعد خطوة حاسمة نحو بناء استراتيجيات مرنة ومستدامة، تضمن استمرارية تقديم رعاية صحية عالية الجودة للجميع.

الدكتور محمد توفيق الخبير في سوق الدواء و الرعاية الصحية

<p>The post د. محمد توفيق يكتب: تأثيرات التعريفات الجمركية الأمريكية والقيود بين الصين والاتحاد الأوروبي على سوق الرعاية الصحية السعودي first appeared on سوق الدواء السعودي.</p>

]]>
https://souqaldawaaksa.com/%d8%af-%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%aa%d9%88%d9%81%d9%8a%d9%82-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%aa%d8%a3%d8%ab%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b9%d8%b1%d9%8a%d9%81%d8%a7%d8%aa-%d8%a7%d9%84/feed/ 0
د. نبيل عبدالحفيظ الحكمي يكتب.. الهند والصين وسباق الصناعات الدوائية https://souqaldawaaksa.com/%d8%af-%d9%86%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%81%d9%8a%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d9%8a-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%86%d8%af-%d9%88%d8%a7/ https://souqaldawaaksa.com/%d8%af-%d9%86%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%81%d9%8a%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d9%8a-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%86%d8%af-%d9%88%d8%a7/#respond Sat, 28 Jun 2025 13:53:09 +0000 https://souqaldawaaksa.com/?p=132095 تعتبر الهند والصين من أكبر الدول في مجال الصناعات الدوائية عالمياً، حيث تشتهر الهند بلقب “صيدلية العالم” لتفوقها في تصنيع الأدوية “الجنيسة” (دواء مكافئ للدواء المبتكر في الشكل والتركيز) بكميات هائلة، بينما تسعى الصين لترسيخ مكانتها كمركز رائد للابتكار الدوائي (الأدوية المبتكرة). نتحدث في هذا المقال عن المنتجات الدوائية الهندية والصينية من حيث الجودة والأسعار […]

<p>The post د. نبيل عبدالحفيظ الحكمي يكتب.. الهند والصين وسباق الصناعات الدوائية first appeared on سوق الدواء السعودي.</p>

]]>
تعتبر الهند والصين من أكبر الدول في مجال الصناعات الدوائية عالمياً، حيث تشتهر الهند بلقب “صيدلية العالم” لتفوقها في تصنيع الأدوية “الجنيسة” (دواء مكافئ للدواء المبتكر في الشكل والتركيز) بكميات هائلة، بينما تسعى الصين لترسيخ مكانتها كمركز رائد للابتكار الدوائي (الأدوية المبتكرة).

نتحدث في هذا المقال عن المنتجات الدوائية الهندية والصينية من حيث الجودة والأسعار والقدرة التنافسية والتصنيع والتكنولوجيا والتصدير، مستعرضين أحدث الإحصائيات الحديثة، وآفاق المستقبل لكلا البلدين، بما في ذلك التوسع العالمي والابتكار والشراكات والتحديات التنظيمية والسياسية، مع إبراز دور كل منهما في سوق الأدوية الجنيسة والمبتكرة.

طورت كل من الهند والصين، قدرات تصنيع هائلة في مجال الأدوية. تتميز الهند بصرامة معايير الجودة، إذ لديها أكبر عدد من المصانع المعتمدة من إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (أكثر من 370 منشأة مقابل 170 للصين وذلك خلال عام 2023، ما يعكس التزامها بالمعايير الدولية وثقة الأسواق المنظمة بها.

بالمقابل، تحرز الصين تقدماً سريعاً في تحسين جودة مصانعها الدوائية رغم بقائها خلف الهند قليلاً في هذا المضمار. تقنياً، تستثمر الصين بقوة في التقنيات الدوائية المتقدمة (كالتقنية الحيوية، الغير كيميائية)، بينما تستفيد الهند من خبرتها في “التصنيع الكيميائي” منخفض التكلفة وتتبنى التقنيات الحديثة تدريجياً للحفاظ على تنافسيتها.

يشتهر إنتاج الهند والصين الدوائي بتكلفته المنخفضة عالمياً، ولكن تكلفة التصنيع في الهند أقل بحوالي 20% منها في الصين، ما يمنح الهند ميزة تنافسية واضحة. هذا الفارق دفع بشركات عالمية لاعتماد إستراتيجية “الصين +1” بتنويع سلاسل الإمداد والتوجه إلى الهند كوجهة تصنيع بديلة. مع ذلك، تحتفظ الصين بأفضليتها التنافسية بفضل وفرة المواد الخام (المكونات الدوائية الفعالة) ودعم البنية التحتية الصناعية، وذلك أن نحو 70% من المكونات الدوائية الفعالة التي تستخدمها مصانع الهند تأتي من الصين.

وبالتالي، ورغم التنافس بينهما، هناك اعتماد متبادل ضمن سلسلة الإمداد العالمية حيث إن الهند تتفوق في المستحضرات الدوائية النهائية والتميز بالتكلفة التنافسية، والصين توفر المكونات الدوائية الفعالة الخام لهذا الإنتاج.

تعد الهند والصين من كبار مصدّري المستحضرات الدوائية وإن اختلف حجمهما نسبياً. بلغت قيمة الصادرات الدوائية للهند حوالي 27 مليار دولار في 2023، ووصلت منتجاتها بشكل كبير إلى أسواق أمريكا الشمالية وأوروبا وغيرها. حيث تمثل الهند نحو 20%  من صادرات الأدوية الجنيسة عالمياً، وتوفر حصة كبيرة من إمدادات الدواء في الأسواق الكبرى (مثلاً حوالي 40% من الأدوية الجنيسة في الولايات المتحدة). كما أنها أكبر مورّد للقاحات الأساسية عالمياً (بما في ذلك ما يصل إلى 60% من لقاحات الدول النامية.

وفي المقابل، كانت الصين صادراتها الدوائية أقل حجماً، إذ بلغت نحو 42 مليار دولار في ذروة الجائحة عام 2021 ثم تراجعت إلى 13 مليار دولار في 2023. حيث تركّز الصين على تصدير المكوّنات الخام والفعّالة للأدوية (الخاصة بتصنيع الأدوية) إلى مختلف بلدان العالم، بينما لا يزال دورها في تصدير الأدوية الجاهزة (النهائية) محدوداً مقارنة بالهند. ومع ذلك، فإن السوق الدوائية المحلية في الصين ضخمة للغاية، تقدّر بحوالي 7% من حجم السوق العالمي مما يجعلها لاعباً رئيسيًا حتى عبر الاستهلاك الداخلي.

يتجه كلا البلدين نحو التوسع العالمي والابتكار بقوة في قطاع الصناعات الدوائية. وضعت الهند خطة طموحة لتعزيز قطاع الصناعات الدوائية بحلول 2030، حيث تركز على دعم البحث والتطوير وإنتاج أدوية مبتكرة وتعزيز الشراكات العالمية. بالمقابل، تستثمر الصين بكثافة في الابتكار، وباتت تساهم بحوالي 28%  من مشاريع تطوير الأدوية الجديدة المبتكرة عالمياً في 2023.

حيث أطلقت شركات صينية عدة أدوية مبتكرة بدعم حكومي يسّر اعتمادها محلياً، فيما تسعى كلتا الدولتين إلى شراكات دولية لزيادة حضورهما العالمي (مثل تعاون الهند في تصنيع لقاحات أجنبية، ومشروعات صينية مشتركة في الأبحاث السريرية). رغم ذلك، تواجه الهند تحدي تقليل اعتمادها على واردات الخامات الصينية وتحسين الرقابة على جودة الإنتاج، كما تحتاج الصين إلى كسب ثقة الأسواق الخارجية بجودة أدويتها المبتكرة وتجاوز العقبات التنظيمية والسياسية أمام انتشارها العالمي.

في الختام عزيزي القارئ، تكمل الهند والصين بعضهما البعض كركيزتين لسوق الدواء العالمي. الهند تؤمّن إمداداً هائلًا من الأدوية الجنيسة واللقاحات بأسعار معقولة، والصين تضخ إمكانات بحثية وتقنية ضخمة لابتكار علاجات المستقبل. المنافسة بينهما تحفّز تحسين الجودة وخفض التكاليف، والتعاون بين شركاتهما يعزّز تنوع سلاسل الإمداد وأمن الدواء عالمياً. ومع استمرار البلدين في توسيع قدراتهما في مجال الصناعات الدوائية، سيبقى لهما دور حاسم في تلبية الاحتياجات الصحية للبشرية خلال السنوات القادمة.

د. نبيل عبدالحفيظ الحكمي

ريادة الأعمال والاستثمار في مجال التقنية الحيوية والصناعات الدوائية المبتكرة

<p>The post د. نبيل عبدالحفيظ الحكمي يكتب.. الهند والصين وسباق الصناعات الدوائية first appeared on سوق الدواء السعودي.</p>

]]>
https://souqaldawaaksa.com/%d8%af-%d9%86%d8%a8%d9%8a%d9%84-%d8%b9%d8%a8%d8%af%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%81%d9%8a%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%ad%d9%83%d9%85%d9%8a-%d9%8a%d9%83%d8%aa%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%86%d8%af-%d9%88%d8%a7/feed/ 0