سجلت شركة «روش» السويسرية للأدوية مبيعات بلغت 30.36 مليار فرنك سويسري، بما يعادل نحو 37.34 مليار دولار، خلال النصف الأول من عام 2026، بانخفاض طفيف نسبته 2% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي عند احتساب النتائج بالفرنك السويسري، متأثرة بقوة العملة المحلية.
وجاءت مبيعات الشركة متوافقة مع متوسط توقعات المحللين البالغ نحو 30.31 مليار فرنك سويسري.
وعلى أساس أسعار الصرف الثابتة، ارتفعت مبيعات «روش» بنسبة 6%، مدعومة بالأداء القوي لعدد من أدويتها الرئيسية، ما دفع الشركة إلى تأكيد توقعاتها السنوية بتحقيق نمو في المبيعات يتراوح بين 7% و9% خلال العام الجاري، إلى جانب نمو الأرباح المعدلة للسهم بالمعدل نفسه.
وقال توماس شينيكر، الرئيس التنفيذي لشركة «روش»، إن التأثير السلبي لتقلبات أسعار الصرف من المتوقع أن يتراجع خلال النصف الثاني من العام، حال استقرار العملات عند مستوياتها الحالية، مشيرًا إلى أن الشركة لا تتوقع ضغوطًا إضافية مؤثرة من تحركات العملات خلال الفترة المقبلة.
وسجل دواء «أوكريفوس» لعلاج التصلب المتعدد نموًا في المبيعات بنسبة 7% على أساس سنوي، فيما ارتفعت مبيعات عقار «هيمليبرا» المستخدم في علاج الهيموفيليا بنسبة 11%، ليواصلا دعم الأداء التشغيلي للشركة خلال النصف الأول.
في المقابل، جاءت مبيعات دواء العيون «فابيسمو» أقل من توقعات السوق، بعدما فقد جزءًا من حصته في سوق الأدوية ذات العلامات التجارية في الولايات المتحدة، وهو ما مثّل أحد أبرز عوامل الضغط على نتائج الشركة.
كما تراجعت مبيعات قطاع التشخيص في الصين بنسبة 24%، نتيجة إصلاحات تسعير خدمات الرعاية الصحية، إلا أن «روش» أوضحت أن نمو أعمال التشخيص في عدد من الأسواق الأخرى ساهم في الحد من تأثير هذا الانخفاض.
وتوقعت الشركة تراجع الضغوط المرتبطة بإصلاحات التسعير في السوق الصينية تدريجيًا خلال ما تبقى من عام 2026.
ويرى محللون أن أداء «روش» خلال النصف الثاني من العام سيكون حاسمًا في تحديد اتجاهات المستثمرين، في ظل استمرار الشركة في توسيع طرح دواء «إيتوفيبي» لعلاج سرطان الثدي، إلى جانب إطلاق عدد من الأدوية الجديدة في أسواق إضافية حتى نهاية العام.
وأشار شينيكر إلى أن فرص الاستحواذ المستقبلية للشركة ستركز على الأرجح على الولايات المتحدة والصين، باعتبارهما من أكثر الأسواق جذبًا للابتكار والصفقات في قطاع الصناعات الدوائية.
وعقب إعلان النتائج، ارتفع سهم «روش» بنحو 2.7% خلال التعاملات الصباحية، في إشارة إلى ترحيب المستثمرين بتأكيد الشركة مستهدفاتها السنوية، رغم الضغوط الناجمة عن تقلبات أسعار الصرف.







