حققت شركة «سدير للأدوية» قفزة قياسية في مبيعاتها بسوق الدواء السعودية عبر القطاع الخاص خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، مسجلة معدل نمو بلغ 384.7%، لتصبح بذلك الشركة الأعلى نموًا في السوق خلال تلك الفترة، بحسب مصادر دوائية مطلعة.
ويعكس هذا الأداء المتسارع نجاح الشركة في تعزيز حضورها داخل السوق السعودية، بالتوازي مع تنفيذ استراتيجية تستهدف توطين الصناعات الدوائية المتقدمة، ونقل تقنيات التصنيع والمعرفة، وتطوير الكفاءات الوطنية وسلاسل التوريد المحلية.
وكشفت المصادر لـ«سوق الدواء السعودي» أن مبيعات «سدير للأدوية» عبر القطاع الخاص بلغت نحو 75.9 مليون دولار خلال الفترة من يناير إلى مايو 2026، مقابل 15.6 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، لتستحوذ الشركة على نحو 2.1% من إجمالي مبيعات السوق.
وتشير هذه النتائج إلى أن مبيعات الشركة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري اقتربت من خمسة أمثال مستوياتها المسجلة خلال الفترة المقارنة، ما يعكس اتساع قاعدة أعمالها وزيادة مساهمة مستحضراتها في السوق، إلى جانب استفادتها من التوجه المتنامي نحو دعم المنتجات المصنعة محليًا وتوطين العلاجات ذات القيمة المضافة.
وخلال شهر مايو 2026، واصلت الشركة تسجيل معدلات نمو قوية، بعدما بلغت مبيعاتها نحو 6.5 مليون دولار، مقابل 3.4 مليون دولار خلال الشهر نفسه من عام 2025، بمعدل نمو يقترب من 88%.
ورغم أن معدل النمو الشهري جاء أقل من القفزة المسجلة خلال الأشهر الخمسة الأولى، فإنه يعكس استمرار توسع أعمال الشركة على أساس سنوي، ويؤكد أن الأداء القوي لا يرتبط بارتفاع استثنائي خلال شهر واحد، وإنما يأتي ضمن مسار ممتد من النمو وتعزيز الحصة السوقية.
وعلى مستوى الاثني عشر شهرًا الممتدة من يونيو 2025 إلى مايو 2026، حققت «سدير للأدوية» مبيعات بقيمة 132 مليون دولار، مقابل نحو 26 مليون دولار خلال الفترة المناظرة السابقة، بمعدل نمو بلغ 406%، فيما وصلت حصتها السوقية إلى نحو 1.5%.
ويكشف الأداء التراكمي للشركة خلال الاثني عشر شهرًا عن تحول واضح في حجم أعمالها داخل السوق السعودية، بعدما تجاوزت مبيعاتها خمسة أمثال الفترة السابقة، وهو ما يمنحها قاعدة أقوى لمواصلة التوسع وزيادة مساهمتها في تلبية احتياجات القطاع الصحي السعودي.
وتُعد «سدير للأدوية» شركة مساهمة سعودية تأسست عام 2014، بهدف إنشاء مجمع صناعي دوائي متقدم يسهم في تلبية الاحتياجات غير الملباة في سوق الدواء، وتحسين حياة المرضى من خلال توطين العلاجات المتقدمة، وتعزيز إتاحة منتجات دوائية عالية الجودة.
وتعمل الشركة من خلال فريق متخصص على نقل المعرفة، وتوطين وتطوير تقنيات التصنيع الدوائي المتقدم، بما يتوافق مع مستهدفات المملكة الرامية إلى تعزيز الأمن الدوائي، ورفع نسبة المحتوى المحلي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد في المنتجات والعلاجات ذات الأولوية.
وتتبنى «سدير للأدوية» استراتيجية طموحة لتوطين الصناعات الدوائية في المملكة، ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها البحث والتطوير ونقل المعرفة والتوطين، من خلال استهداف رفع نسبة الإنفاق على هذه المجالات إلى 11% بحلول نهاية عام 2026.
ويركز المحور الثاني على تطوير الموردين المحليين، عبر إشراك 70 موردًا محليًا، وتعزيز التواصل والتكامل معهم، وتنفيذ برامج تدريبية وتعليمية تستهدف رفع قدراتهم وتأهيلهم للاندماج في سلاسل الإمداد الخاصة بالصناعة الدوائية.
أما المحور الثالث، فيستهدف تطوير القوى العاملة الوطنية، من خلال تدريب وتأهيل 185 متخصصًا سعوديًا في مجالات تصنيع الأدوية بحلول نهاية عام 2026، بما يسهم في بناء قاعدة مستدامة من الكفاءات المتخصصة، ودعم قدرات المملكة في الصناعات الدوائية المتقدمة.
وتعزز القفزة البيعية التي حققتها «سدير للأدوية» خلال عام 2026 قدرة الشركة على مواصلة الاستثمار في التصنيع والبحث والتطوير، كما تعكس الدور المتنامي للشركات الوطنية في إعادة تشكيل خريطة سوق الدواء السعودية، والانتقال من استيراد المستحضرات إلى امتلاك التقنيات والقدرات اللازمة لإنتاجها محليًا.








