أعلنت شركة التكنولوجيا الحيوية الأمريكية Ascidian Therapeutics توقيع اتفاقية ترخيص استراتيجية مع شركة الأدوية العالمية Eli Lilly and Company، بقيمة قد تصل إلى 1.9 مليار دولار، لتطوير علاجات مبتكرة تستهدف أمراض الكلى الوراثية النادرة باستخدام تقنية متقدمة لتعديل الحمض النووي الريبي (RNA).
وبموجب الاتفاق، تحصل «إيلي ليلي» على حقوق حصرية لاستخدام تقنية RNA Exon Editing المملوكة لشركة «أسكيديان» لتطوير علاجات تستهدف عددًا من الأهداف الجينية المرتبطة بأمراض الكلى، دون الكشف عن طبيعة هذه الأهداف.
وتتميز التقنية الجديدة بقدرتها على تصحيح الطفرات الجينية المسببة للأمراض عبر تعديل الحمض النووي الريبي (RNA) فقط، دون إجراء أي تغييرات دائمة على الحمض النووي (DNA) للمريض، ما قد يمنحها ميزة أمان إضافية مقارنة ببعض تقنيات التحرير الجيني التقليدية.
ووفقًا لشروط الاتفاقية، ستحصل «أسكيديان» على دفعة مقدمة لم يُكشف عن قيمتها، إلى جانب مدفوعات مرتبطة بمراحل التطوير السريري والحصول على الموافقات التنظيمية وتحقيق المبيعات التجارية، بالإضافة إلى عوائد مالية من مبيعات المنتجات المستقبلية.
وقال دانيال روزان، رئيس تطوير الأعمال في «أسكيديان»، إن التقنية تمتلك العديد من مزايا تقنيات تحرير الجينات التقليدية مثل «كريسبر»، لكنها تختلف في أنها لا تُحدث أي تعديل دائم في الحمض النووي للمريض، بل تقتصر على تعديل الحمض النووي الريبي فقط.
وتأتي الصفقة ضمن سلسلة من التحركات الاستراتيجية التي نفذتها «إيلي ليلي» خلال العام الماضي لتعزيز حضورها في مجال الطب الجيني، من بينها الاستحواذ على شركة Verve Therapeutics في صفقة بلغت قيمتها نحو 1.13 مليار دولار، إلى جانب شراكات مع شركات متخصصة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات الجينية.
وبموجب الاتفاق، ستتولى «أسكيديان» قيادة مراحل البحث المبكرة وبعض الدراسات ما قبل السريرية، بينما ستتولى «إيلي ليلي» مسؤولية التطوير السريري المتقدم والتصنيع والتسويق التجاري للعلاجات المحتملة.
وقال مايكل إيلرز، الرئيس التنفيذي لشركة «أسكيديان»، إن الجمع بين تقنية الشركة وخبرة «إيلي ليلي» في مجال الطب الجيني قد يسهم في إحداث تحول جذري في علاج أمراض الكلى الوراثية وتقليل العبء الصحي الذي تفرضه على المرضى.
وتُعد هذه الصفقة ثاني اتفاقية ترخيص كبرى تعتمد على تقنية «أسكيديان»، بعدما أبرمت الشركة في عام 2024 اتفاقًا مع شركة Roche لتطوير علاجات تستهدف أمراضًا عصبية معقدة يصعب علاجها بالوسائل التقليدية.











