رفعت شركة «بريستول مايرز سكويب» توقعاتها للإيرادات والأرباح خلال عام 2026، بعدما سجلت نتائج مالية قوية في الربع الثاني تجاوزت تقديرات المحللين، مدعومة بالقفزة الكبيرة في مبيعات عقار «إليكويس» المسيل للدم، إلى جانب استمرار نمو محفظة الأدوية الحديثة.
وارتفعت إيرادات الشركة خلال الربع الثاني من العام الجاري بنسبة 6% على أساس سنوي، لتصل إلى 12.97 مليار دولار، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 11.75 مليار دولار.
وبلغت الأرباح المعدلة 2.04 دولار للسهم، متفوقة على تقديرات السوق بنحو 45 سنتًا للسهم، في مؤشر على تحسن الأداء التشغيلي وقدرة الشركة على مواجهة الضغوط الناتجة عن تراجع مبيعات بعض أدويتها القديمة.
وعلى ضوء النتائج الفصلية، رفعت «بريستول مايرز» توقعاتها لإيرادات العام بأكمله إلى نطاق يتراوح بين 49 و50 مليار دولار، مقارنة بتوقعاتها السابقة التي تراوحت بين 46 و47.5 مليار دولار.
كما رفعت الشركة توقعاتها للأرباح المعدلة خلال العام إلى ما بين 6.75 و7 دولارات للسهم، مقابل نطاق سابق تراوح بين 6.05 و6.35 دولار للسهم.
وجاء الأداء القوي مدعومًا بالنمو المتسارع في مبيعات الأدوية الحديثة، إذ ارتفعت مبيعات علاج فقر الدم «ريبلوزيل» إلى 735 مليون دولار، متجاوزة توقعات المحللين البالغة نحو 664 مليون دولار.
وسجل عقار القلب «كامزيوس» إيرادات بلغت 416 مليون دولار، مقابل تقديرات عند 365 مليون دولار، فيما حقق علاج السرطان بالخلايا «بريانزي» مبيعات بقيمة 484 مليون دولار، متجاوزًا توقعات السوق البالغة 422 مليون دولار.
وواصل عقار «إليكويس» تصدره لمحركات نمو الشركة، بعدما قفزت مبيعاته بنسبة 22% خلال الربع الثاني، لتصل إلى 4.48 مليار دولار، مقارنة بتوقعات المحللين البالغة نحو 4.06 مليار دولار.
ودفعت النتائج القوية للعقار الشركة إلى رفع توقعاتها لنمو مبيعاته خلال عام 2026 إلى نطاق يتراوح بين 20% و25%، مقارنة بالتوقعات السابقة التي تراوحت بين 10% و15%.
وقال آدم لينكووسكي، كبير مسؤولي التسويق في «بريستول مايرز سكويب»، إن حصة «إليكويس» من الوصفات الطبية الجديدة في الولايات المتحدة تقترب من 80%، مشيرًا إلى أن قرار خفض سعر العقار ساهم في تجنب العقوبات المرتبطة ببرنامج «ميديكير»، ودعم استمرار نمو المبيعات.
وأضاف أن محفظة المنتجات الحديثة سجلت نموًا بنسبة 15% خلال الربع الثاني، موضحًا أن الشركة تمتلك حاليًا تسعة منتجات تحقق معدلات نمو من خانتين، ولا تزال جميعها في المراحل الأولى من دورة حياتها التجارية، بما يعزز فرص استمرار النمو خلال السنوات المقبلة.
وفي المقابل، واصلت بعض الأدوية القديمة الضغط على نتائج الشركة، إذ تراجعت مبيعات العلاج المناعي للسرطان «أوبديفو» بنسبة 3% إلى 2.49 مليار دولار، لتأتي أقل قليلًا من تقديرات المحللين.
كما هبطت مبيعات دواء «ريفليميد» المستخدم في علاج سرطان الدم بنسبة 49%، لتصل إلى 425 مليون دولار، متأثرة بتزايد المنافسة من الأدوية الجنيسة.
وتعمل الشركة حاليًا على تحويل المرضى من النسخة الوريدية من «أوبديفو» إلى النسخة الجديدة التي تُحقن تحت الجلد «أوبديفو كفانتيغ»، إذ يقترب معدل التحول إلى المستحضر الجديد من 15%.
وفيما يتعلق بخط إنتاج الأدوية المستقبلية، أعلنت «بريستول مايرز» تأجيل إعلان نتائج المرحلة النهائية من التجارب السريرية لعقار «ميلفيكسيان» المسيل للدم، إلى جانب نتائج الدراسات الخاصة باستخدام عقار «كوبينفي» لعلاج الذهان المصاحب لمرض ألزهايمر، إلى عام 2027 بدلًا من العام الجاري.
وأرجع مسؤولو الشركة التأجيل إلى عدم توافر عدد كافٍ من البيانات لإجراء تحليل مبكر موثوق، مؤكدين استمرار ثقتهم في الأسس العلمية وبرامج التجارب السريرية الجارية.
وينظر المستثمرون إلى «ميلفيكسيان» والتوسع المحتمل في استخدامات «كوبينفي» باعتبارهما من أبرز محركات النمو المستقبلية للشركة، وقدرتهما المحتملة على تعويض أي تراجع في إيرادات «إليكويس» خلال السنوات المقبلة.
وعقب إعلان النتائج، ارتفع سهم «بريستول مايرز سكويب» بنحو 1% في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، بعدما سجل مكاسب وصلت إلى 3% في وقت سابق، مدعومًا برفع التوقعات السنوية وتجاوز النتائج تقديرات المحللين.








