حققت شركة «أبفي» أداءً قويًا على مستوى الإيرادات خلال الربع الثاني من عام 2026، مدعومة بالنمو المتسارع لمبيعات أدوية المناعة والأعصاب، إلا أن ارتفاع نفقات البحث والتطوير وتأثير صفقة الاستحواذ المرتقبة على «أبوجي ثيرابيوتكس» دفعا الشركة إلى خفض توقعاتها للأرباح المعدلة للعام بالكامل.
وارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 10.2% على أساس سنوي، لتسجل 16.99 مليار دولار، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 16.77 مليار دولار.
في المقابل، بلغ الربح المعدل للسهم 3.65 دولار، دون توقعات السوق البالغة 3.71 دولار، ما يعكس تعرض الربحية لضغوط رغم استمرار النمو القوي في المبيعات.
وخفضت «أبفي» توقعاتها للأرباح المعدلة خلال عام 2026 إلى نطاق يتراوح بين 13.87 و14.07 دولار للسهم، مقارنة بتقديرات سابقة تراوحت بين 13.91 و14.11 دولار، فيما يبلغ متوسط توقعات المحللين نحو 14.12 دولار للسهم.
وأوضحت الشركة أن التوقعات المحدثة تتضمن التأثير المالي المتوقع لصفقة الاستحواذ المقترحة على «أبوجي ثيرابيوتكس»، المنتظر استكمالها خلال الربع الثالث، إلى جانب زيادة مصروفات البحث والتطوير والتكاليف المرتبطة بالمدفوعات المرحلية المحققة منذ بداية العام.
وقال روبرت مايكل، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة «أبفي»، إن الشركة واصلت تحقيق أداء قوي خلال الربع الثاني، بدعم من كفاءة التنفيذ التشغيلي والتقدم في تطوير محفظة الأدوية، مؤكدًا استمرار قوة آفاق النمو على المدى الطويل.
وقادت محفظة علاجات المناعة نتائج الشركة، بعدما ارتفعت إيراداتها العالمية بنسبة 15.1% إلى 8.79 مليار دولار، بما يعادل أكثر من نصف إجمالي إيرادات «أبفي» خلال الربع.
وسجل دواء «سكاي ريزي» مبيعات بلغت 5.51 مليار دولار، بنمو 24.4%، فيما ارتفعت مبيعات «رينفوك» بنسبة 24.5% إلى 2.53 مليار دولار، ليواصل الدواءان تعويض التراجع الحاد في مبيعات «هيوميرا» الذي فقد جزءًا كبيرًا من حصته السوقية مع اتساع المنافسة من البدائل الحيوية.
وتراجعت مبيعات «هيوميرا» بنسبة 35.9% إلى 756 مليون دولار، لتؤكد النتائج نجاح «أبفي» في نقل محرك نموها تدريجيًا من عقارها التاريخي إلى الأدوية الأحدث داخل محفظة المناعة.
كما ارتفعت إيرادات محفظة علوم الأعصاب بنسبة 20.3% إلى 3.23 مليار دولار، بدعم من مبيعات دواء «فرايلار» التي بلغت 1.07 مليار دولار، و«بوتوكس» العلاجي بإيرادات بلغت 1.04 مليار دولار.
وسجل دواءا «أوبريلفي» و«كيوليبتا» إيرادات مجمعة بلغت 742 مليون دولار، بما يعكس استمرار توسع حضور الشركة في سوق علاجات الصداع النصفي والأمراض العصبية.
وفي المقابل، تراجعت إيرادات قطاع الأورام بنسبة 1.5% إلى 1.65 مليار دولار، متأثرة بانخفاض مبيعات «إمبروفيكا» بنسبة 29.4% إلى 532 مليون دولار، رغم ارتفاع مبيعات «فينكليكستا» بنسبة 11.6% إلى 771 مليون دولار.
أما محفظة منتجات التجميل، فسجلت إيرادات بلغت 1.28 مليار دولار، بزيادة محدودة نسبتها 0.3%، بما يشير إلى استقرار أداء القطاع مقارنة بالنمو القوي الذي حققته محفظتا المناعة وعلوم الأعصاب.
وتظهر نتائج الربع الثاني أن «أبفي» نجحت في الحفاظ على نمو مزدوج الرقم في الإيرادات، إلا أن خفض توقعات الأرباح يؤكد أن الاستثمارات المتزايدة في البحث والتطوير وصفقات الاستحواذ ستواصل الضغط على ربحية الشركة على المدى القصير، مقابل دعم فرص النمو وتوسيع محفظة الأدوية خلال السنوات المقبلة.







