ارتفعت مبيعات قطاع الأدوية بنسبة 8% والأرباح التشغيلية المعدلة بنسبة 23.6% بدعم من الأداء القوي لعقاري «نوبيكا» و«كيرينديا»
أعلنت مجموعة «باير» الألمانية تحقيق نتائج أعمال قوية خلال الربع الثالث من عام 2026، مدفوعة بالنمو الملحوظ في قطاع الأدوية، الذي سجل مبيعات بقيمة 4.68 مليار يورو، بزيادة 8% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، متجاوزًا توقعات المحللين بنحو 5%، فيما جاءت الأرباح التشغيلية المعدلة للمجموعة أعلى من التوقعات بنسبة 13%.
وكشفت النتائج المالية للمجموعة عن ارتفاع إجمالي المبيعات الفصلية بنسبة 4.1% إلى 10.053 مليار يورو، بينما زادت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك والبنود الاستثنائية بنسبة 6.9%، لتسجل نحو 1.615 مليار يورو، مقابل توقعات للمحللين كانت أقل بنحو 13%.
قطاع الأدوية يقود نمو أعمال «باير»
واصل قطاع الأدوية تعزيز مساهمته في الأداء التشغيلي للمجموعة، بعدما ارتفعت أرباحه التشغيلية المعدلة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك والبنود الاستثنائية بنسبة 23.6% خلال الربع الثالث، لتصل إلى 1.292 مليار يورو، مقارنة بنحو 1.045 مليار يورو خلال الفترة المقابلة من العام الماضي.
وارتفع هامش الأرباح التشغيلية المعدلة للقطاع بمقدار 3.5 نقطة مئوية، ليصل إلى 27.6%، مدعومًا بالنمو في مبيعات المستحضرات الدوائية الرئيسية وتحسن الأداء التجاري، رغم استمرار الاستثمارات الموجهة إلى التسويق والتوسع في المنتجات الجديدة.
وجاء هذا الأداء مدفوعًا بالنمو القوي لمبيعات عقار «نوبيكا» لعلاج سرطان البروستاتا، التي ارتفعت بنسبة 58.3% بعد استبعاد تأثيرات أسعار الصرف وتغيرات محفظة الأعمال، لتقترب مبيعات العقار من مليار يورو خلال الربع الثالث وحده.
كما سجل عقار «كيرينديا»، المستخدم في علاج أمراض الكلى المزمنة وقصور القلب وفقًا لدواعي استعماله المعتمدة، نموًا في المبيعات بنسبة 64.9%، متجاوزًا حاجز المليار يورو خلال الاثني عشر شهرًا المنتهية في سبتمبر 2026.
وساهم الأداء القوي لقطاع الأشعة في تعزيز نمو الإيرادات الدوائية، بينما تراجعت مبيعات عقاري «زاريلتو» و«إيليا» نتيجة انتهاء فترات حماية براءات الاختراع واشتداد المنافسة من البدائل الدوائية.
«باير» ترفع توقعاتها للأرباح خلال 2026
دفعت النتائج الإيجابية المجموعة الألمانية إلى رفع توقعاتها للأرباح التشغيلية المعدلة قبل البنود الاستثنائية خلال العام الجاري، لتتراوح بين 9.8 و10.3 مليار يورو، مقارنة بتقديرات سابقة تراوحت بين 9.6 و10.1 مليار يورو، على أساس أسعار الصرف الثابتة.
كما رفعت الشركة توقعاتها لهامش الأرباح التشغيلية المعدلة لقطاع الأدوية إلى نطاق يتراوح بين 25% و27%، مقابل توقعاتها السابقة البالغة 23% إلى 25%، في مؤشر على تحسن ربحية النشاط الدوائي وزيادة مساهمته في النتائج الإجمالية للمجموعة.
وعلى صعيد المركز المالي، خفضت «باير» توقعاتها لصافي الدين المالي بنهاية عام 2026 إلى ما يتراوح بين 28 و29 مليار يورو، مقابل تقديرات سابقة تراوحت بين 29 و30 مليار يورو.
وحسّنت المجموعة كذلك توقعاتها للتدفقات النقدية الحرة بمقدار مليار يورو، لتتوقع تسجيل تدفقات سالبة تتراوح بين 500 مليون و1.5 مليار يورو، مقارنة بتوقعاتها السابقة بتدفقات سالبة تتراوح بين 1.5 و2.5 مليار يورو.
بيل أندرسون: قطاع الأدوية يدخل مرحلة جديدة من النمو
وقال بيل أندرسون، الرئيس التنفيذي لمجموعة «باير»، إن قطاع الأدوية وصل إلى نقطة تحول مهمة في مسار نموه، وبدأت المجموعة تجني ثمار الاستثمارات والتغييرات التشغيلية التي نفذتها خلال الفترة الماضية.
وأشار إلى أن الأداء القوي لعقاري «نوبيكا» و«كيرينديا» يعكس قدرة القطاع على تحقيق معدلات نمو مستدامة، ويدعم توجه المجموعة نحو تعزيز محفظتها من المستحضرات المبتكرة وتطوير مصادر جديدة للإيرادات.
تحديات الديون والنزاعات القضائية
ورغم التحسن التشغيلي، لا تزال «باير» تواجه ضغوطًا مالية وقانونية مرتبطة باستحواذها على شركة «مونسانتو» الأمريكية عام 2018 مقابل نحو 63 مليار دولار، وهي الصفقة التي أدت إلى ارتفاع مستويات المديونية ودخول المجموعة في نزاعات قضائية بشأن مبيد الأعشاب «راوند أب».
وأعرب أندرسون عن توقعاته بالحصول على موافقة المحكمة الأمريكية، قبل عيد الميلاد، على تسوية مقترحة بقيمة 7.25 مليار دولار تتعلق بالدعاوى القضائية المرتبطة بالمبيد، وهي خطوة من شأنها، في حال إقرارها، تخفيف جانب من المخاطر القانونية التي تواجه المجموعة.
ورغم نمو الأرباح التشغيلية المعدلة، سجلت «باير» صافي خسارة بلغ 672 مليون يورو خلال الربع الثالث من 2026، مقارنة بخسائر قيمتها 963 مليون يورو خلال الفترة المقابلة من العام الماضي، متأثرة بخسائر انخفاض قيمة بعض الأصول وأعباء أخرى.
وتعكس نتائج الربع الثالث تحسن قدرة قطاع الأدوية على دعم الأداء التشغيلي لمجموعة «باير»، في وقت تسعى فيه الشركة إلى تحقيق التوازن بين تمويل الابتكار الدوائي، وخفض المديونية، ومعالجة الالتزامات القانونية، بما يعزز فرص النمو والربحية خلال السنوات المقبلة.










