أكد الدكتور هشام بن سعد الجضعي، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للغذاء والدواء السعودية، أن الهيئة تعمل على تطوير منظومة متكاملة من المسارات التنظيمية التي تواكب المراحل المختلفة لتطوير الأدوية المبتكرة، بما يسهم في تسريع وصول العلاجات الواعدة إلى المرضى، مع الحفاظ على متطلبات السلامة والفعالية وجودة الأدلة العلمية.
جاء ذلك خلال مشاركة الجضعي في أعمال الاجتماع السنوي لجمعية معلومات الأدوية DIA Singapore، على هامش تمثيل المملكة في الاجتماع السنوي الثلاثين للمنتدى الدولي لمنظمي الأجهزة الطبية IMDRF.
واستعرض رئيس «الغذاء والدواء»، خلال جلسة بعنوان «من السياسة إلى المريض»، تجربة المملكة في بناء مسارات تنظيمية متخصصة تشمل مسار الأدوية الواعدة، وبرنامج «نادر» لأدوية الأمراض النادرة، ومسار تعيين المستحضرات البحثية RAID، بما يوفر آليات تنظيمية تتناسب مع المراحل المختلفة لتطوير العلاجات.
وتطبق الهيئة بالفعل مسارات تنظيمية مسرّعة لدعم الأدوية المبتكرة؛ إذ يهدف مسار الأدوية الواعدة إلى تسريع وصول العلاجات النوعية للمرضى وتوسيع الخيارات العلاجية المتاحة، فيما أطلقت خلال أغسطس 2026 برنامج «نادر» لدعم تطوير وترخيص أدوية الأمراض النادرة.
وأكد الجضعي أهمية تحقيق التوازن بين سرعة تبني الابتكارات العلاجية والمسؤولية التنظيمية، مشيرًا إلى التوسع في الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الرقمية وبيانات العالم الحقيقي، بما يدعم القرارات العلمية والتنظيمية قبل ترخيص الأدوية وبعده.
وأشار إلى أن الهيئة تتبنى نهجًا استباقيًا في التعامل مع التقنيات والعلاجات الجديدة، من خلال التواصل المبكر مع المطورين، وتحديث الأدوات العلمية والتنظيمية، والعمل على معالجة العوائق الإجرائية، بما يدعم تطوير الابتكارات العلاجية ويسرّع تقييمها دون الإخلال بمعايير الجودة والسلامة والفعالية. وكانت الهيئة قد أكدت في وقت سابق توفير مسارات تنظيمية مرنة ومسرعة لدعم تطوير ومراجعة العلاجات المبتكرة.
وأوضح الجضعي أن برنامج «نادر» يعكس هذا التوجه، من خلال تسريع إجراءات تصنيف أدوية الأمراض النادرة وتوفير دعم علمي وتنظيمي للمطورين، إلى جانب تطبيق آليات أكثر مرونة في التعامل مع الأدلة والمتطلبات المرتبطة بهذه الفئة من المستحضرات.
وتأتي مشاركة رئيس الهيئة في سنغافورة ضمن تحركات «الغذاء والدواء» لتعزيز جاهزيتها التنظيمية لمواكبة التطورات العالمية في الأدوية والتقنيات الصحية المتقدمة، ودعم بيئة البحث والابتكار وتوسيع فرص وصول المرضى إلى العلاجات الحديثة.










