أعلنت وزارة الصحة السعودية نجاح موسم الحج لعام 1447هـ (2026) دون تسجيل أي حالات مشتبه بها أو مؤكدة لأمراض وبائية بين الحجاج، في إنجاز يعكس جاهزية المنظومة الصحية وكفاءة الإجراءات الوقائية التي نُفذت خلال الموسم، رغم التحديات الصحية العالمية المتزامنة.
وأكدت الوزارة أن أكثر من 52 ألف ممارس صحي و7700 مسعف شاركوا في تقديم الخدمات الطبية للحجاج، مدعومين بشبكة تضم أكثر من 20 ألف سرير بالمستشفيات، بينها 3800 سرير في المرافق الصحية بالمشاعر المقدسة.
كما عززت المملكة قدراتها الصحية عبر تشغيل 25 مركزًا للرعاية العاجلة، وهو ما يزيد على ثلاثة أضعاف العدد المستخدم في المواسم السابقة، إضافة إلى نشر أكثر من 3000 سيارة إسعاف و11 طائرة إسعاف جوي في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.
وأوضحت الوزارة أن الفرق الصحية قدمت خلال الموسم أكثر من 2.46 مليون خدمة صحية متنوعة، شملت أكثر من مليون تواصل عبر الخط الساخن الصحي «937»، وتقديم الرعاية الطبية لـ114,889 مراجعًا في مراكز الرعاية الصحية الأولية والعاجلة، إلى جانب التعامل مع 104,074 حالة طارئة في المواقع المقدسة.
وقال وزير الصحة السعودي، فهد بن عبد الرحمن الجلاجل، إن النتائج المحققة تعكس مستوى الجاهزية والتكامل بين مختلف الجهات الحكومية لحماية ضيوف الرحمن.
وأضاف: «إن عدم تسجيل أي تفشٍ للأوبئة أو تهديدات صحية عامة خلال موسم الحج، رغم التحديات الصحية العالمية المتزامنة، يؤكد التزام المملكة بحماية الحجاج ويبرز كفاءة منظومة الرعاية الصحية السعودية وقدرتها على التعامل مع مختلف المخاطر الصحية».
وجاء موسم الحج هذا العام في ظل متابعة دقيقة للتطورات الصحية العالمية، حيث أشارت الهيئة السعودية للصحة العامة «وقاية» إلى رصد تفشيات لفيروس إيبولا في عدد من الدول، إضافة إلى متابعة حالات الإصابة بفيروس هانتا المبلغ عنها دوليًا، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والشركاء الدوليين.
وأكدت وزارة الصحة عدم تسجيل أي حالات مشتبه بها أو مؤكدة لأي من هذه الأمراض أو غيرها من الأمراض الوبائية ذات التأثير على الصحة العامة بين الحجاج.
وعززت المملكة قبل وأثناء الموسم إجراءاتها الوقائية من خلال تشديد الاشتراطات الصحية للحجاج القادمين، وتوسيع نطاق أنظمة الترصد الوبائي في منافذ الدخول والمشاعر المقدسة، وتفعيل فرق الرصد الميداني والاستجابة السريعة، إلى جانب الحفاظ على جاهزية المختبرات المتقدمة وفق أفضل الممارسات العالمية لإدارة التجمعات البشرية الكبرى.
كما وسعت المملكة استخدام التقنيات الصحية الحديثة خلال الموسم، بما في ذلك توصيل الأدوية والعينات المخبرية باستخدام الطائرات المسيّرة، والمراقبة الصحية عن بُعد عبر الأجهزة الذكية القابلة للارتداء، والتدخلات الطبية المدعومة بالروبوتات، إضافة إلى خدمات الرعاية الافتراضية المقدمة عبر مستشفى صحة الافتراضي.
وأكدت وزارة الصحة أن نجاح موسم الحج 2026 يعكس المكانة المتنامية للمملكة في إدارة الرعاية الصحية للتجمعات البشرية الكبرى، ويجسد التزامها المستمر بحماية الحجاج وتعزيز الأمن الصحي العالمي.
واختتمت الوزارة بيانها بتوجيه الشكر للعاملين في القطاع الصحي والأجهزة الأمنية وجميع الجهات الحكومية المشاركة، مشيدة بجهودهم التي أسهمت في تمكين ملايين الحجاج من أداء مناسكهم بأمن وسلامة وصحة جيدة.











