حققت شركة فايزر Pfizer الأمريكية للأدوية نتائج مالية قوية خلال الربع الأول من عام 2026، بعدما سجلت إيرادات إجمالية بلغت 14.45 مليار دولار، متجاوزة متوسط تقديرات المحللين البالغة 13.79 مليار دولار، في مؤشر يعكس نجاح الشركة في تعزيز نمو أعمالها بعيداً عن منتجات جائحة كورونا.
وأظهرت النتائج تحقيق ربح معدل للسهم بلغ 75 سنتاً، مقارنة بتوقعات عند 72 سنتاً، ما دفع أسهم الشركة للارتفاع بنحو 2% خلال التداولات المبكرة عقب إعلان النتائج.
وجاء الأداء مدفوعاً بالنمو القوي لعدد من المنتجات الرئيسية، حيث ارتفعت مبيعات دواء Eliquis المُسيل للدم إلى 2.17 مليار دولار، متجاوزة التوقعات السوقية، فيما سجل دواء Vyndamax المخصص لعلاج أمراض القلب مبيعات بلغت 1.6 مليار دولار.
وفي المقابل، واصلت مبيعات لقاح Comirnaty المضاد لكورونا تراجعها، لتنخفض بنسبة 59% إلى 232 مليون دولار، وهو ما يعكس استمرار انحسار الطلب العالمي على منتجات الجائحة، مقابل تركيز الشركة على توسيع محفظتها العلاجية في مجالات أكثر استدامة وربحية.
وأكد ألبرت بورلا الرئيس التنفيذي للشركة، أن «فايزر» تمضي قدماً في تطوير خطوط إنتاج بحثية واعدة، خاصة في قطاعي الأورام وعلاجات السمنة، اللذين يمثلان محور النمو المستقبلي للشركة خلال السنوات المقبلة.
وفي إطار هذا التوجه، ضخت الشركة استثمارات ضخمة لتعزيز حضورها في سوق علاجات السمنة، من بينها صفقة الاستحواذ على شركة Metsera المتخصصة في تطوير أدوية السمنة، إلى جانب إبرام شراكات استراتيجية لدعم تدفق المنتجات المبتكرة وتعويض قرب انتهاء براءات اختراع بعض أدويتها الحيوية، وعلى رأسها Ibrance.
وعلى الصعيد القانوني، تلقت الشركة دفعة إيجابية بعد صدور حكم قضائي أوروبي يُلزم بولندا ورومانيا باستلام لقاحات بقيمة 1.9 مليار يورو، فضلاً عن نجاحها في تسوية نزاعات تتعلق ببراءات اختراع دواء «فينداماكس» مع شركات الأدوية الجنيسة، ما يعزز استقرار الإيرادات المستقبلية.
وترى الأسواق أن هذه التطورات، إلى جانب تمديد الحماية القانونية لعدد من الأدوية الرئيسية، تمنح المستثمرين قدراً أكبر من الثقة في قدرة «فايزر» على الحفاظ على نموها واستدامة أدائها المالي خلال السنوات المقبلة، خاصة بعد تأكيد الشركة تمسكها بتوقعاتها الإيجابية للأرباح والإيرادات حتى عام 2026.











