حققت شركة «سدير للأدوية» أداءً لافتاً في سوق الدواء داخل المملكة العربية السعودية خلال عام 2025، بعدما نجحت في تعزيز حضورها داخل القطاع الخاص، مستحوذة على حصة سوقية بلغت نحو 2.3% من إجمالي مبيعات السوق.
وقالت مصادر دوائية مطلعة لـ«سوق الدواء السعودي» إن الشركة سجلت مبيعت بقيمة 16.6مليون دولار خلال شهر يناير من العام الجاري، محققة نموًا بنسبة 693.8% مقارنة بنحو 2 مليون دولار في نفس الشهر من عام 2025، لتسجل أعلى معدلات نمو في سوق الدواء السعودي خلال يناير 2026، في مؤشر يعكس توسع أنشطتها التجارية وزيادة انتشار منتجاتها داخل االمملكة.
وأضافت المصادر أن «سدير للأدوية» واصلت تحقيق أداء قوي خلال الفترة من فبراير 2025 الى يناير 2026، حيث بلغت مبيعاتها نحو 86.5 مليون دولار بحصة سوقية وصلت إلى 1%، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
ويعكس هذا الأداء قدرة الشركة على تعزيز تنافسيتها داخل سوق يتسم بارتفاع وتيرة المنافسة بين الشركات المحلية والعالمية، إلى جانب تنوع المنتجات الدوائية وتزايد الاستثمارات في قطاع الرعاية الصحية بالمملكة.
«سدير فارما».. هي شركة مساهمة سعودية، تأسست عام 2014 بهدف بناء مجمع صناعي دوائي متقدم لتلبية الاحتياجات غير الملباة في سوق الأدوية، تسعى إلى تحسين حياة الناس من خلال توطين العلاجات المتقدمة، بالإضافة إلى تعزيز الوصول لمنتجات دوائية عالية الجودة من خلال فريق مهني يعمل على توطين وتطوير تقنيات التصنيع المتقدم.
وتتبنى شركة سدير فارما استراتيجية طموح، لتوطين الصناعات الدوائية في المملكة، ترتكز على ثلاثة أهداف رئيسية، يتمثل أولها في، البحث والتطوير ونقل المعرفة والتوطين، وذلك من خلال رفع نسبة الإنفاق 11% على البحث والتطوير ونقل المعرفة والتوطين بحلول عام 2026،.
بينما يتثمل الهدف الثاني لشركة سدير فارما، في تطوير الموردين، وذلك من خلال إشراك 70 مورد محلي والتواصل معهم وتنسيق البرامج التدريبية والتعليمية الموجهة لهم، في حين يتمثل الهدف الثالث في تطوير القوي العاملة من خلال تدريب وتأهيل 185 متخصص محلي في مجالات تصنيع الأدوية بحلول عام 2026.
ويشهد سوق الدواء السعودي خلال السنوات الأخيرة نموًا متسارعًا، مدعومًا بزيادة الطلب على الخدمات الصحية، والتوسع في برامج التأمين الصحي، إلى جانب السياسات الحكومية الداعمة لتوطين صناعة الدواء وتعزيز التصنيع المحلي.
وبحسب مصادر مطلعة، تصدر السوق السعودي أسواق الدواء في المنطقة خلال عام 2025، بحصة تتجاوز 30% من إجمالي سوق الشرق الأوسط، ما يعكس حجم السوق وأهميته الاستراتيجية للشركات العاملة في القطاع.
كما ارتفع عدد مصانع الأدوية المسجلة في المملكة إلى نحو 84 مصنعًا، من بينها 50 مصنعًا مرخصًا من الهيئة العامة للغذاء والدواء، بإجمالي استثمارات تقدر بنحو 7.5 مليار ريال.
وتغطي المصانع المحلية نحو 28% من احتياجات السوق من حيث القيمة و42% من حيث عدد الوحدات، فيما تجاوزت صادراتها 1.5 مليار ريال، في مؤشر يعكس تسارع نمو الصناعة الدوائية في المملكة ودعم توجهات الاكتفاء الذاتي وتعزيز الصادرات خلال السنوات المقبلة.










